هداية.

هل الطلاق مشكلة أو حل ؟

📂 أسرة ومجتمع #طلاق #أسرة

الطلاق أمر قد شرعه الله لحكمة، فمن استعمل الطلاق فيما شرع له فهو (حل)، ومن استعمله في غير ما شرع له فهو (مشكلة).

فالاستعجال في إيقاع الطلاق من غير ترّو وتأن ، أو الطلاق لأسباب تافهة، أو الطلاق بسبب سرعة الغضب ونحو ذلك ... يجعل الطلاق (مشكلة).

أما الطلاق لأسباب وجيهة، بعد دراسة الموضوع، والمشاورة، فهذا يجعل الطلاق حلا.

وقد يخلط بعض الناس بين هذين القسمين، ويظن أن الصواب دائماً في التحذير من الطلاق، وهذا خطأ سببه العاطفة غالباً ، وهذه العاطفة التي في غير محلها قد تكون سبباً في معاناة الزوجين سنين عديدة. والتوسط والاعتدال مطلوب في كل شيء.

والنبي -ﷺ- كان يأمر بالطلاق إذا رأى أنه الأصلح.

ومن ذلك ما جاء في سنن أبي داود عن لقيط بن صبرة:

قال: قلت: يا رسول الله، إن لي امرأة، وإن في لسانها شيئا -يعني البذاء- قال: "فطلقها إذاً" قال: قلت: يا رسول الله، إن لها صحبة ولي منها ولد، قال: "فمرها -يقول: عظها- فإن يك فيها خير فستفعل (وفي لفظ : لعلها أن تعقل).

والمقصود:

أن الطلاق أمر يختلف من حال إلى حال، واتخاذ القرار فيه يحتاج إلى الكثير من التأمل، وأيضاً مشاورة من يثق بدينه وعقله، ولا يمكن الحكم على جميع الأحوال بحكم واحد دائماً، كما يظن بعض الناس.

والناس اليوم يغلب عليهم التسرع في هذا الباب، كما تشير إليه الإحصاءات الخاصة بعدد الطلاق، وهذا التسرع والتوسع إنما هو بسبب عدم معرفة غرض الشرع من الطلاق، كما أسلفت، وبالجملة العجلة سبب كثيرٍ من الأخطاء في هذا الباب.

تأن ولا تعجل بلومك صاحباً ... لعل له عذراً وأنت تلوم

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام