ماذا للمرأة في الجنة؟ لأن أغلب الأحاديث التي وردت تتحدث عن الحور التي يحظى بها الشهيد بعد موته، فبماذا تحظى المرأة إذا نالت الشهادة؟
إذا نالت المرأة الشهادة بأن قتلت شهيده في معركة، فلها فضل الشهيد، وخصال الشهيد، فمن ذلك ما رواه مسلم في صحيحه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( يُغفر للشهيد كل ذنب إلا الدَّين)
- وفي صحيح مسلم أيضا عن مسروق قال: سألنا عبد الله -يعني بن مسعود رضي الله عنه- عن هذه الآية (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)، قَالَ: أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «أَرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيلِ، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمُ اطِّلَاعَةً»، فَقَالَ: " هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا؟ قَالُوا: أَيَّ شَيْءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يُسْأَلُوا، قَالُوا: يَا رَبِّ، نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا "
- أما ما ورد في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره من أن للشهيد ست خصال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يغفر له في أول دفعة -يعني من دمه- ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر،..... إلى أن قال صلى الله عليه وسلم: ويزوج إثنين وسبعين زوجة من الحور العين)
- هذا فإن هذا يدل على أن الأجر الوارد هنا هو للرجال أصالة، ويدخل فيه النساء تبعا، لكن في بعض افراده، وجمله، لا في كلها.
- فإن المرأة لا يمكن أن تزوج من الحور العين، لأن الحور من النساء، فكيف ستتزوج النساء النساء؟!
- فليس للمرأة في الجنة إلا زوج واحد، وهو يكفيها وتنعم به، ولا تحتاج إلى زيادة .
- وإنما ذكر الرجال في الحديث لأنهم هم المكلفون في الجهاد، فالله سبحانه وتعالى أوجبه عليهم دون المرأة، فذكر الحور لهم جاء ترغيب لهم في طلب الجنة ببذل الجهد بالجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى .
- والمرأة إذا دخلت الجنة فستقر عينها، ولن يكون هناك مثل هذه الأسئلة، ولا مثل هذه الأمنيات، بل سينشىء الله تبارك وتعالى لها من الأمنيات والشهوات ما يشبع نفسها، ويسد حاجتها، وسيعطيها الله تبارك وتعالى ما يطيب به خاطرها، كما قال سبحانه (وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ)، وقال تعالى (وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)
- فإذا دخلت المرأة الجنة، فستنال كل ما تشتهيه، وسيرضيها الله تبارك وتعالى، وتقر عينها، وسيختار لها سبحانه وتعالى من النعيم ما يناسبها، ولا يظلم ربك أحدا.
- ونقول للمرأة: اطمأني ولا تقلقي ونسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا من أهل الجنة .
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام