ما هي حقوق الزوجة على زوجها؟
إن عقد النكاح بين الزوجين من العقود المُعظمة في الشريعة, فقد سماه الله تعالى ميثاقاً غليظاً, ففي الصحيحين من حديث عقبه أبن عامر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (أحق الشروط أن توفوا به ما أستحللتم به الفروج), وقد فرضت الشريعة المطهرة على الزوج حقوقاً ينبغي أن يؤديها الى زوجته, فكانت على قسمين: حقوقاً مادية وحقوقاً معنوية ...
- فإما المادية: فكالمهر الذي يدفع عند الزواج وكذا النفقة والملبس والسكنى بالمعروف وحسب الوسع والطاقة, كما قال الله تعالى {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ۚ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا}[الطلاق:7], وكذلك يدخل في الحقوق المادية أن يكفي الرجل حاجة إمرأته من الفراش وأن يقضي وطرها بالمعروف.
- وأما الحقوق المعنوية: فمنها ما هو قبل الزواج كالنظر الى الخاطب ومشاورة البكر وأستأمار الثيب, وأما بعد الزواج فحسن العشرة بالمعروف وأن يحفظها ويرعاها ويسترها ويلاطفها وأن يعدل بينها وبين أخواتها في الله إن كان من المعددين, وكذا عدم الأذى أو الهجران أو الضرب بغير مسوغ شرعي, وعدم التعدي في ذلك عند وجود المسوغ الشرعي.
- بل نقول زيادة على ذلك: لقد حفظ الله حقوق المرأة حتى بعد الطلاق, كما أوجب على المطلق نفقة الطلاق والسكنى في العدة, وتستمر هذه الحقوق حتى بعد وفاة الزوج, فحق المرأة في ميراث زوجها ثابت بنص القرآن, قال تعالى {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم }[النساء:12].
- هذه بإختصار أهم حقوق المرأة على زوجها, وينبغي أن يعلم الأزواج والزوجات أن الرفق ما كان في شيء إلا زانه, وما نزع من شيء إلا شانه, وأن الإنسان أسير الإحسان, وقد روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يفرك مؤمن مؤمنه إن كره منها خلق, رضي منها آخر), قال النووي -رحمه الله تعالى- في شرح الحديث: ينبغي أن لا يبغضها, لإنه إن وجد فيها خلقا يكره وجد فيها خلقا مرضيا... والله تعالى أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام