هداية.

ما هو أول ما يجب على الإنسان المكلف قبل كل شيء ؟

📂 حديث وسنة #حج #حديث #قرآن

أول ما يجب على المكلف هو أصل الإسلام .

والدليل على ذلك :1- قال الله تعالى "فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ" [محمد: 19]

2- عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذاً إلى اليمن قال له : " إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله ـ وفي رواية : إلى أن يوحدوا الله " رواه البخاري ومسلم .

قال ابن حجر العسقلاني : "- ففي رواية روح بن القاسم عنه (فأول ما تدعوهم إليه عبادة الله ، فإذا عرفوا الله...) وفي رواية الفضل بن علاء عنه ( إلى أن يوحدوا الله ، فادا عرفوا ذلك … ) ويجمع بينهما بأن المراد بعبادة الله :- توحيده . وبتوحيده :- الشهادة له بذلك ولنبيه بالرسالة. ووقعت البداءة بهما لأنهما أصل الدين الذي لا يصح شيء غيرهما إلا بهما. فمن كان منهم غير موحد فالمطالبة متوجهة إليه بكل واحدة من الشهادتين على التعيين ، ومن كان موحداً فالمطالبة بين الإقرار بالوحدانية والإقرار بالرسالة ، وان كانوا يعتقدون ما يقتضي الإشراك أو يستلزمه كمن يقول :- بنبوة عزير أو يعتقد التشبيه فتكون مطالبتهم بالتوحيد بنفي ما يلزم من عقائدهم .... قوله :- (فان هم أطاعوا لك بذلك ) أي شهدوا وانقادوا ، وفي رواية ابن خزيمة :- (فان هم أجابوا لذلك ) وفي رواية الفضل بن العلاء كما تقدم :- ( فإذا عرفوا ذلـك ) وعــدَّى أطاع باللام وان كان يتعدى بنفسه لتضمنه معنى انقاد . واستدل به على أن أهل الكتاب ليسوا بعارفين وإن كانوا يعبدون الله ويظهرون معرفته ، لكن قال حذاق المتكلمين :- ما عرف الله من شبهه بخلقه أو أضاف إليه الـيـد أو أضاف إليه الولـد ، فـمـعبودهم الـذي عبدوه ليس هـو الله وإن سموه به." اهـ فتح الباري ج3 ص 418-420 ، كتاب الزكاة.

3- عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لعلي بن أبي طالب : ( انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً ، خير لك من حُمُرِ النِّعَم ) رواه البخاري ومسلم .

4- وبالإجماع فإن كل رسول أول ما يأمر به قومه التوحيد

"اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ "

5- وبإجماع السلف أن أول واجب على المكلف هو الشهادتان .

قال ابن عبد البر : " إن بعض الصحابة وذكر أسماءهم سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم مستفهمين عن القدر فلم يكونوا بسؤالهم عن ذلك كافرين ولو كان لا يسعهم جهله لعلمهم ذلك مع الشهادتين وأخذه في حين إسلامهم." التمهيد 18/46-47 مختصرا .

قال ابن تيمية – رحمه الله – في مجموع القتاوى:

"وَإِنَّمَا يَصِيرُ الرَّجُلُ مُسْلِمًا حَنِيفًا مُوَحِّدًا إذَا شَهِدَ : أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ . فَعَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ بِحَيْثُ لَا يُشْرِكُ مَعَهُ أَحَدًا فِي تَأَلُّهِهِ وَمَحَبَّتِهِ لَهُ وَعُبُودِيَّتِهِ وَإِنَابَتِهِ إلَيْهِ وَإِسْلَامِهِ لَهُ وَدُعَائِهِ لَهُ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَمُوَالَاتِهِ فِيهِ ؛ وَمُعَادَاتِهِ فِيهِ ؛ وَمَحَبَّتِهِ مَا يُحِبُّ ؛ وَبُغْضِهِ مَا يُبْغِضُ، وَيَفْنَى بِحَقِّ التَّوْحِيدِ عَنْ بَاطِلِ الشِّرْكِ ؛ وَهَذَا فَنَاءٌ يُقَارِنُهُ الْبَقَاءُ فَيَفْنَى عَنْ تَأَلُّهِ مَا سِوَى اللَّهِ بِتَأَلُّهِ اللَّهِ تَحْقِيقًا لِقَوْلِهِ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَيَنْفِي وَيَفْنَى مِنْ قَلْبِهِ تَأَلُّهَ مَا سِوَاهُ ؛ وَيُثْبِتُ وَيُبْقِي فِي قَلْبِهِ تَأَلُّهَ اللَّهِ وَحْدَهُ ؛ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ - : { مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ }.انتهى

.

- قال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى (أصل دين الإسلام، وقاعدته: أمران؛ الأول: الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، والتحريض على ذلك، والموالاة فيه، وتكفير من تركه. الثاني: الإنذار عن الشرك في عبادة الله، والتغليظ في ذلك، والمعاداة فيه، وتكفير من فعله) .الدرر السنية 2/22.

.

- وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله تعالى: (وأصل الإسلام، وأساسه أن ينقاد العبد لله تعالى بالقلب والأركان، مذعناً له بالتوحيد، مفرداً له بالإلهية والربوبيه دون كل ما سِواه، مُقدِّماً مُراد ربِّه على كل ما تحبه نفسه وتهواه) .مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 4/420.

.

- وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: (اعلم رحمك الله: أن دين الله يكون على القلب بالاعتقاد، وبالحب والبغض، ويكون على اللِسان بالنطق وترك النطق بالكفر، ويكون على الجوارح بفعل أركان الإسلام، وترك الأفعال التي تُكفر، فإذا اختل واحدة من هذه الثلاث، كفر وارتد) .الدرر السنية 10/87.

.

-روى الترمذى بسند صحيح عن معاذ أن النبى قال: ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ قلت بلى يا رسول الله . قال: (رأس الأمر الإسلام) وعموده الصلاة, وذروة سنامه الجهاد).وفى رواية الإمام أحمد: قال رسول الله إن شئت حدثتك رأس الأمر هذا وقوام هذا الدين وذروة السنام؟ قلت: بلى فقال النبى (إن رأس هذا الأمر أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وإن قوام هذا الأمر إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وإن ذروة السنام منه الجهاد فى سبيل الله)

.

وقال ابن رجب الحنبلى فى شرح الحديث فى جامع العلوم والحكم: (فأما رأس الأمر فيعنى بالأمر الدين الذى بعث به وهو الإسلام, وقد جاء تفسيره فى رواية أخرى بالشهادتين فمن لم يقر بهما باطنا وظاهرا فليس من الإسلام فى شىء)ا.هـ

وقال ابن رجب الحنبلى فى شرح حديث جبريل عن الإسلام والإيمان(ولا يتكلمون على معنى الشهادتين وهما أصل الدين كله )ا.هـ

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام