ما معنى كلمة ( أَسْفَارًا) في قوله تعالى: (كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا)؟
﴿أَسْفَارًا﴾: كُتُبًا.
﴿بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ﴾: قَبُحَ مَثَلُهُمْ.
"السراج في بيان غريب القرآن"
﴿مَثَلُ﴾: شَبَهُ.
﴿حُمِّلُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ﴾: كُلِّفُوا العَمَلَ بِها.
﴿لَمۡ يَحۡمِلُوهَا﴾: لم يَعْمَلُوا بِها.
﴿أَسۡفَارَۢا﴾: كُتُبًا لا يَدْرِي ما فِيها.
﴿بِئۡسَ﴾: قَبُحَ.
﴿لَا يَهۡدِي﴾: لا يُوفِّقُ.
"الميسر في الغريب"
شَبَهُ اليهود الذين كُلِّفوا العمل بالتوراة ثم لم يعملوا بها، كشَبه الحمار الذي يحمل كتبًا لا يدري ما فيها، قَبُحَ مَثَلُ القوم الذين كذَّبوا بآيات الله، ولم ينتفعوا بها، والله لا يوفِّق القوم الظالمين الذين يتجاوزون حدوده، ويخرجون عن طاعته.
"التفلما ذكر تعالى منته على هذه الأمة، الذين ابتعث فيهم النبي الأمي، وما خصهم الله به من المزايا والمناقب، التي لا يلحقهم فيها أحد وهم الأمة الأمية الذين فاقوا الأولين والآخرين، حتى أهل الكتاب، الذين يزعمون أنهم العلماء الربانيون والأحبار المتقدمون، ذكر أن الذين حملهم الله التوراة من اليهود وكذا النصارى، وأمرهم أن يتعلموها، ويعملوا بما فيها ، وانهم لم يحملوها ولم يقوموا بما حملوا به، أنهم لا فضيلة لهم، وأن مثلهم كمثل الحمار الذي يحمل فوق ظهره أسفارًا من كتب العلم، فهل يستفيد ذلك الحمار من تلك الكتب التي فوق ظهره؟ وهل يلحق به فضيلة بسبب ذلك؟ أم حظه منها حملها فقط؟ فهذا مثل علماء اليهود الذين لم يعملوا بما في التوراة، الذي من أجله وأعظمه الأمر باتباع محمد ﷺ، والبشارة به، والإيمان بما جاء به من القرآن، فهل استفاد من هذا وصفه من التوراة إلا الخيبة والخسران وإقامة الحجة عليه؟ فهذا المثل مطابق لأحوالهم.
بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله الدالة على صدق رسولنا وصدق ما جاء به.
﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ أي: لا يرشدهم إلى مصالحهم، ما دام الظلم لهم وصفًا، والعناد لهم نعتًا ومن ظلم اليهود وعنادهم، أنهم يعلمون أنهم على باطل، ويزعمون أنهم على حق، وأنهم أولياء الله من دون الناس.
"تفسير السعدي"سير الميسر
﴿مَثَل الَّذِينَ حَمِّلُوا التَّوْراة﴾ كُلِّفُوا العَمَل بِها ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها﴾ لَمْ يَعْمَلُوا بِما فِيها مِن نَعْته ﷺ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ ﴿كَمَثَلِ الحِمار يَحْمِل أسْفارًا﴾ أيْ كُتُبًا فِي عَدَم انْتِفاعه بِها ﴿بِئْسَ مَثَل القَوْم الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّه﴾ المُصَدِّقَة لِلنَّبِيِّ ﷺ والمَخْصُوص بِالذَّمِّ مَحْذُوف تَقْدِيره هَذا المَثَل ﴿واللَّه لا يَهْدِي القَوْم الظّالِمِينَ﴾ الكافِرِينَ
"تفسير الجلالين"
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام