ما معنى قوله تعالى (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ) ؟
قوله سبحانه وتعالى (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ) الآيه من سورة الأحزاب.
- جاءت في سياق خطاب الله عز وجل لنساء النبي صلى الله عليه وسلم، ونساء المسلمين من وراءهن، ألا يرققن كلامهن، ولا يكون لينا، تظهر فيه المرأة أنوثتها، وخضوعها، فتميل إليها قلوب الرجال، فيطمع من كان في قلبه مرض الشهوة والفجور.
- أخرج بن المنذر في تفسيره عن بن عباس رضي الله عنه فى قوله (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ ) يقول: (لا ترخصن بالقول ولا تخضعن بالكلام).
- وقال الطبري في قوله تعالى (فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ) يقول: (فيطمع الذي في قلبه ضعف، فهو لضعف إيمانه في قلبه، إما شاكاً في الإسلام منافق، فهو لذلك من أمره يستخف بحدود الله، وإما متهاون بإتيان الفواحش) انتهى كلامه رحمه الله.
- وقال القرطبي: (أي لا تلن القول أمرهن الله أن يكون قولهن جزلا، وكلامهن فصلا، ولا يكون على وجه يظهر في القلب علامة، بما يظهر عليه من اللين، كما كانت الحال عليه فى نساء العرب، من مكالمة الرجال بترخيم الصوت ولينه، مثل كلام المريبات، والمومسات، فنهاهن عن ذلك.. (فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ): "مرض" أي يتطلع للفجور وهو الفسق والغزل.. (وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا) و"القول المعروف" هو الصواب الذي لا تنكره الشريعة، ولا النفوس.
- والمرأة "تندب" يعني يستحب لها إذا خاطبت الأجانب، وكذا المحرمات عليها بالمصاهرة، إلى الغلظة في القول، من غير رفع صوت، فإن المرأة مأمورة بخفض الكلام) انتهى كلامه رحمه الله، هذا والله تعالى أعلم .
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام