ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم (كل مولود يولد على الفطره) ؟
للناس فى فهم هذا الحديث مذاهب شتى: والصحيح الراجح الذي عليه سلف الأمه -رضوان الله عليهم- من الصحابة، والتابعين، ومن بعدهم، أن الفطرة هنا هي : "الإسلام " وليس المقصود بذلك الإسلام التفصيلي بكل ما وردت به الشرائع ،إنما هو الإسلام الفطري لله تعالى بأنه الخالق، الرزاق ،الفاطر، المستحق للعباده ،وأن هذا الأمر مغروسا في الفطر.
- ولذلك قال أبو هريرة رضي الله عنه راوى هذا الحديث بعد ذكره: اقرأوا إن شئتم (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا)
- وروى عن عكرمه، ومجاهد ،والحسن البصري وإبراهيم النخعي ،والضحاك، وقتاده ،رحمهم الله جميعا في قول الله عز وجل : (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا) قالوا "فطرة الله" دين الإسلام.
- ولا عبرة بما اخترعه وابتدعه أئمة الضلاله ،كالأشاعرة، والمعتزلة ،وغيرهم من المتكلمين في تأويل هذا الحديث حسب اهوائهم .
- وليراجع الأخ السائل وفقنا الله وإياه تفاسير السلف وكلامهم ،عند قوله تعالى في سورة الروم : (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ)
- وكذا ما كتبه الإمام الحافظ بن عبد البر في كتابه "التمهيد".
- وما كتبه شيخ الإسلام بن تيميه -رحمه الله- في كتابه "درء تعارض العقل والنقل" حول هذا الحديث ،وهذه المسألة ،وبالله التوفيق.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام