هداية.

ما حكم العمليات الإستشهادية؟

📂 حديث وسنة #حج #زواج #قرآن #حديث #سحر وعين

لقد اختلف مشايخنا في حكم العمليات الإستـشهادية على قولين: (فمنهم من قال بجوازها, ومنهم من قال استحبابها), والذي نراه أقرب للصواب والله أعلم القول بإستحبابها, وقد دلت على ذلك أدلة كثيرة من الكتاب والسنة وفعل سلف الأمة.

- فمن الكتاب قوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ}[التوبة:111], قال أبن الجوزي في "زاد المسير الى علم التفسير" (قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم فيَقتلون ويُقتلون فاعل ومفعول, وقرأ حمزة والكسائي فيقتلون ويَقتلون مفعول وفاعل, فيقتل المسلم أولاً ثم يقتل غيره وهذا يتأتى في العمليات الاستشـهادية).

- وأما من السنة فأحاديث كثيرة منها حديث الملك والراهب والساحر والغلام الذي أخرجاه في الصحيحين وفيه أن الغلام دل الملك على كيفيه قتله, إذ لم يستطع قتله لولا إقدام الغلام على إعلامه, والفقهاء يقولون الدال على قتل نفسه كقاتلها, قال شيخ الإسلام ابن تيميه -رحمه الله تعالى- (وفيها أن الغلام أمر بقتل نفسه لأجل مصلحة ظهور الدين), ولهذا أحب الأئمة الأربعه أن ينغمس المسلم في صف الكفـ ـار وإن غلب على ظنه أنهم يقتلونه, إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين.

- وأما من زعم أن العمليات الاستشهادية إنتحار, فقد أبعد النجعة واخطأ خطئاً فاحشاً, إذ أن تعريف الإنتحار لا ينطبق على الإسـتشهادي أصلاً, قال الإمام القرطبي -رحمه الله- في تعريف الإنتحار (هو أن يقتل الرجل نفسه بقصد منه في الحرص على الدنيا وطلب المال, بأن يحمل نفسه على الغرر المؤدي الى التلف, ويحتمل أن يقال في حال ضجر أو غضب), فهل الإستشــــ.ـهادي قتل نفسه في الحرص على الدنيا أو طلب المال! أم حرصاً على الآخرة والفوز بجنة ذي الجلال, وقيل في تعريف الإنتحار هو قتل النفس في غضب أو ضجر أو جزع, فهل الإستشـهادي قتل نفسه غضباً أو تضجراً أو جزعاً حاشاه! بل قتلها فيما نحسبه نصرة للتوحيد وذباً عنه وعن أهله... والله المستعان

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام