هداية.

ما حكم الاستماع لدروس مشايخ السوء كصالح الفوزان وعبد العزيز آل الشيخ ومحاضرات سلمان العودة وعائض القرني ومحمد حسان وغيرهم؟

📂 حديث وسنة #حديث #حديث وسنة

نقول وبالله التوفيق: هؤلاء المرتدون المسؤول عنهم أحقر من أن يستمع لهم، وقد نهى الله تعالى عن الاستماع لأهل النفاق، قال الله تعالى: «لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم

سماعون لهم والله عليم بالظالمين>> أي من يسمع كلامهم ويطيعهم، قاله قتادة وابن إسحاق، وكون المسؤول عنهم وغيرهم قد أوتوا شيئا من العلم وحسن المنطق لا يعني جواز الاستماع لهم، قال الله تعالى: «وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة >>قال القرطبي: قال ابن عباس: كان عبد الله بن أبي وسيما جسيما صحيحا صبيحا ذلق اللسان فإذا قال سمع النبي مقالته، وروى الإمام أحمد في مسنده عن عمر بن الخطاب أن رسول الله

صلى الله عليه وسلم قال: (إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان)، وقد ضرب الله في كتابه مثلا بليغا لمن يحمل العلم حملا مجرد ثم هو لا يعمل به، أو لا يعمل إلا بما وافق هواه، فقال سبحانه: مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين» فوصفهم سبحانه بالحمير، وقال في آية أخرى: «إن أنكر الأصوات لصوت الحمير >> ثم إنه لا

يجوزالاغترار بشهرة هؤلاء لأن الشهرة ليست دليلا على العلم ولا على الصلاح بل على العكس تماما، فإن المشهور في بلدان الطواغيت الذي تعطى له المساحات التلفزيونية والقنوات الفضائية ليتكلم فيها بحرية فليس من الممكن إلا أن يكون عميلا للطواغيت ومن أبواقهم، ولأنه في نفس الوقت الذي يسمح لهذا بالكلام تجد العلماء الربانيين بل وكل من يصدع بالحق ولو من عامة المسلمين قابعا في السجون، حبيس الجدران، فكيف يعقل أن يستوي الطرفان، قال الفضيل رحمه الله تعالى : إنما هما عالمان، عالم دنيا وعالم أخرة، فعالم الدنيا علمه منشور، وعالم الآخرة علمه مستور، فاتبعوا عالم الآخرة واحذروا عالم الدنيا، لا يصدنكم بشره، ثم تلا هذه الآية: «إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله>>، ونحن نقول: إن هؤلاء المسؤول عنهم ليسوا من مجتهدي الأمة ولا من علمائها، فإن من شروط الاجتهاد أن يكون المجتهد مسلما وهؤلاء ليسوا بمسلمين، وقد أقام الله تعالى من علماء الحق العدول، الذين ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين ما يغني عن الاضطرار للسماع لمثل هؤلاء النتنى ولله الحمد والمنة، والله المستعان.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام