هداية.

ما تعريف النميمة، وبيان أنها من الكبائر؟

📂 أخلاق وآداب #أخلاق #سحر وعين #حج

النميمة: هي نقل الكلام بين الناس على جهة الإفساد بينهم.

وهي من الأخلاق الرديئة، والذنوب الكبيرة.

وذلك لأن النمام قصد بنميمته التحريش بين المؤمنين، وإلقاء العداوة والبغضاء بينهم، ليفرق جمعهم؛ فهو غائظ من اجتماعهم على الخير؛ فألقى بينهم جمرةً من نارٍ، ليطفئ نار قلبه، ويشفي غِلَّهُ وحقده؛ فهو أخو الشيطان، وجند من جنوده.

قال تعالى: ﴿وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافࣲ مَّهِینٍ ۝١٠ هَمَّازࣲ مَّشَّاۤءِۭ بِنَمِیمࣲ ۝١١﴾ [القلم ١٠-١١]

أي: ولا تطع كلَّ إنسانٍ كثير الحلف كذاب حقير، مغتاب للناس، يمشي بينهم بالنميمة، وينقل حديث بعضهم إلى بعض على وجه الإفساد بينهم، ليفرق ذات بينهم.

النميمة من أسباب عذاب القبر.

روى الشيخان عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا، فَقَالَ: «يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ، كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ، وَكَانَ الْآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ».

وبوب عليه البخاري في صحيحه فقال: "بَابُ النَّمِيمَةِ مِنَ الْكَبَائِرِ".

النمام لا يدخل الجنة.

روى الإمام مسلم في صحيحه (١٠٥) عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا يَنُمُّ الْحَدِيثَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ».

ورواه البخاري في صحيحه (٦٠٥٦)، ومسلم (١٠٥) من طريق هَمَّامٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ».

والقَتَّات: هو النمام.

وبوب عليه النووي في شرح صحيح مسلم فقال: "بَابٌ: بَيَانُ غِلَظِ تَحْرِيمِ النَّمِيمَةِ".

ماذا يفعل من حُملت إليه نميمة ولو كانت صحيحة؟

قال الإمام أبو حامد الغزالي - رحمه الله - في "الإحياء": "اعلم أن النميمة إنما تطلق في الأكثر على من ينم قول الغير إلى المقول فيه، كما تقول: فلان يتكلم فيك بكذا ... إلى أن قال:

وكل من حُملت إليه نميمة، وقيل له: فلان يقول فيك، أو يفعل فيك كذا، فعليه ستة أمور: ‏

‏الأول: ألا يصدقه لأن النمام فاسق. ‏

الثاني: أن ينهاه عن ذلك، وينصحه ويقبح له فعله. ‏

‏الثالث: أن يبغضه في الله تعالى فإنه بغيض عند الله تعالى، ويجب بغض من أبغضه الله تعالى. ‏

الرابع: ألا يظن بأخيه الغائب السوء. ‏

الخامس: ألا يحمله ما حكي له على التجسس والبحث عن ذلك. ‏

السادس: ألا يرضى لنفسه ما نهى النمام عنه؛ فلا يحكي نميمته عنه، فيقول: فلان حكى كذا فيصير به نمامًا، ويكون آتيًا ما نهى عنه". (نقله عنه النووي في شرح مسلم وأقره).

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام