هداية.

كيف نكفر بالطاغوت ؟

📂 أخلاق وآداب #عقيدة #حج #حديث

#كيف_نكفر_بالطاغوت؟

قال الله تعالى:

{قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ}،

يجب عليك أن تقول كما قال إبراهيم عليه السلام حتى تحقق التوحيد وتكون من المؤمنين الذين كفروا بالطاغوت،

يجب عليك أن تقول لمن يعبد الطواغيت؛ {إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ} تبرأت منكم ومن طواغيتكم التي تعبدونها الباطلة،

{كَفَرْنَا بِكُمْ} كفرت بكم وبطواغيتكم الباطلة،

{وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ} وبدأ بيني وبينكم العداوة فأنتم أعدائي وأنا عدوكم،

{وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا} وأنا أبغضكم إلى الأبد لأنكم لا تعبدون الله ربي فأنتم أعداء الله وأنا عدوكم وأنتم أعدائي لأنكم مشركون كفار،

{حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} ولن أجعلكم إخواني ولن أحبكم ولن أتصالح معكم حتى تؤمنوا بالله وحده فإذا أمنتوا بالله فأنتم إخواني وأحبائي ولكم مني نهج الولاء.

علينا أن نحقق ملة إبراهيم حتى نكون من المسلمين الحنفاء المؤمنين بالله الكافرين بالطواغيت وأتباعهم.

لمن يقول ما الدليل على أننا مأمورين بتباع ملة إبراهيم؟

#الدليل: قال الله تعالى لنبيه محمد ﷺ:

﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}،

إن الله تعالى أوحى إلى نبيه محمد وأمره أن يتبع ملة أبينا إبراهيم عليه السلام، فبما أن الله أمر رسوله أن يتبع ملة أبينا إبراهيم فنحن كذلك يجب علينا أن نتبع ملة إبراهيم،

ولمن يقول ما الدليل على أننا نحن أيضاً أمرنا بتباع ملة إبراهيم؟

#نقول: قال الله تعالى:

﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾،

في الآية الأولى أمر نبيه بتباع ملة إبراهيم، وفي هذه الآية الثانية أمرنا بتباع ملة إبراهيم.

واذا قيل لك دينهم أحسن من ديننا وملتهم أحسن من ملتنا قل له قال الله تعالى:

﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾،

قل له بل ملة إبراهيم الحنيفية أفضل الملل، وكل ملة غير ملة إبراهيم موضوعة تحت الأقدام ولا كرامة، قل له كل الملل على باطل وضلال فقط ملة إبراهيم الحنيفية على حق.

واذا قيل لك كيف تكفر من يتبع غير ملة إبراهيم؟

قل له قال الله تعالى:

﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾،

قل له لا يترك ملة أبينا إبراهيم إلا كافر مشرك عدو لله ورسوله والمؤمنين.

وإذا قيل لك لماذا لا نجمع الأمم ونتوحد؟

قل له قال الله تعالى:

﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾،

قل له نتبع ملة إبراهيم فقط ولا نجتمع مع المشركين، هم أعدائنا ونحن أعدائهم إلى الأبد.

اذا قيل لك لماذا أنت لا تحب من كان على غير ملتكم؟

قل له قال الله تعالى:

﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾،

قل له هداني ربي واتبعت ملة أبينا إبراهيم عليه السلام وملة إبراهيم تأمرني أن اعادي المشركين وأبغضهم وأكفرهم ولا أحبهم وأجعلهم أعدائي قال الله تعالى:

قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ (قل له لي أسوة حسنة في نبي الله إبراهيم) وَالَّذِينَ مَعَهُ (والذين معه وهم الأنبياء الذين أتبعوا ملة إبراهيم) إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ (عندما قالوا لقومهم المشركين الذين يعبدون الطواغيت) إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ (نحن نتبراء منكم يا مشركين) وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ (ومن أصنامكم وطواغيتكم ومعبداتكم الباطلة) كَفَرْنَا بِكُمْ (كفرناكم يا كفار) وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ (وأنتم أعدائنا ونحن نعاديكم لأنكم مشركين، ونبغضكم ولا نحبكم) أَبَدًا (هذه العداوة والبغضاء ستبقى إلى الأبد) حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ (أما إذا أمنتوا بالله وتركتوا عبادة الطاغوت فأنتم إخواني وأحبائي ونواليكم وننصركم ونعادي من يعاديكم).

قل له وهذه ملة إبراهيم: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾، لا يتركها إلا سفيه ضال مشرك كافر.

قل لهم الله أمرني بعداوة الكفار والمشركين ولو كانوا أقرب الناس إلي قال الله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ}،

قل لهم لو أنا أحببت المشرك الكافر فقد ظلمت نفسي واتبعت غير ملة إبراهيم وأصبحت من الخاسرين قال الله تعالى:

{تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ ۚ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيل}.

وإذا قيل لك هذا أخوك او ابن عمك أو من اقربائك وما يصير تتبراء منه وتعادي وتبغضه لأنه كافر مشرك!.

قل لهم قال الله تعالى:

{لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ ۚ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}،

قل لهم: لن ينفعني أخي ولا ولدي ولا ابن عمي ولا اي كافر يوم القيامة، قل لهم: تنفعني عداوتهم وبغضهم وتكفيرهم اذا كانوا كفار مشركين قل لهم قال الله تعالى:

﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَن حادَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ ولَوْ كانُوا آباءَهم أوْ أبْناءَهم أوْ إخْوانَهم أوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾.

قل لهم: ﴿لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾... ﴿ولَوْ كانُوا آباءَهُمْ أوْ أبْناءَهم أوْ إخْوانَهم أوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾...﴿أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ﴾،

قل لهم كيف أحب وأوالي ﴿حِزْبُ الشَّيْطانِ﴾؟

قل لهم أنا من: ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ﴾.

قل لهم نحب في الله ونبغض في الله، نحب المسلمين الموحدين ولو كانوا في المغرب ونحن في المشرق، ونبغض المشركين الكافرين ولو كانوا: ﴿ولَوْ كانُوا آباءَهُمْ أوْ أبْناءَهم أوْ إخْوانَهم أوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾، حتى لو كانوا أبائنا أو أبناءنا أو إخواننا أو عشيرتنا.

فيا أخي عليك أن تحفظ هذا وتعرفه بأنه لا يكون العبد مسلمًا مستمسكًا بالعروة الوثقى حتى يكفر بالطاغوت، وقلنا لك الطواغيت كثيرة جداً...

قال الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) لأبي بصيرٍ في قوله تعالى: (والذينَ إجتنبوا الطّاغوتَ أن يعبدوها...) أنتُم هُم، ومَن أطاع جباراً فقد عبده).

انظر إلى قول الإمام كيف فسر الآية تفسير واضح لا يقبل التحريف ولا يخالف نصوص الكتاب والسنة، من أطاع الطاغوت فقد عبده، من أطاع الشيطان فقد عبده، ومن أطاع الكاهن والساحر فقد عبده، ومن أطاع الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله فقد عبده، ومن أطاع المشرعين للقوانين الوضعية الكفرية فقد عبده.

قال الإمام الصادق (عليه السلام): أن التحاكم إلى سلاطين الجور وقضاتهم الذين يحكمون بغير ما أنزل الله يُعد تحاكماً إلى "الجبت والطاغوت".

انظر كيف سمى من يتحاكمون إلى غير شرع الله بأنهظ تحاكموا إلى الطاغوت الذي أمرنا الله عز وجل أن نكفر به!

قال الله تعالى:{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ}.

قال الإمام ابن القيم رحمه الله:

(فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله، أو يعبدونه من دون الله، أو يتبعونه على غير بصيرة من الله، أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله).

وقال إمام الدعوة (رضي الله عنه):

(وأما #صفة_الكفر_بالطاغوت فهو أن تعتقد بطلان عبادة غير الله، وتتركها، وتبغضها، وتكفر أهلها وتعاديهم).

ذكر الطاغوت في القرآن ثمان مرات:

الأولى: قال الله تعالى:

(فمَن يكفُر بالطّاغوتِ ويؤمِن باللهِ).

والثانية: (والذينَ كفروا أولياؤهم الطّاغوتُ).

والثالثة: (يؤمنونَ بالجبتِ والطّاغوت).

الرابعة: (يريدونَ أن يتحاكموا إلى الطّاغوت).

الخامسة: (يقاتلونَ في سبيلِ الطّاغوتِ).

السادسة: (وعَبَدَ الطّاغوتِ).

السّابعةُ: (واجتنبوا الطّاغوتَ).

الثّامنةُ: (والذينَ اجتنبوا الطّاغوتَ).

اللهم إني كفرت بالطاغوت وأمنت بك وحدك لا شريك لك، اللهم إني كفرت بكل طاغوت يعبد من دون الله، اللهم عليك بالطواغيت وأتباعهم، اللهم أخسف الأرض بهم، اللهم مزقهم كل ممزق، اللهم لا تبقي لهم باقية، اللهم عليك بهم.

وأخيرًا أنصحكم بنصيحة الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن أبي طالب (عليه السلام)

قال الإمام زين العابدين (عليه السلام):

(كفانا الله وإياكم كيد الظالمين وبغي الحاسدين وبطش الجبارين، أيها المؤمنون لا يفتننكم الطواغيت وأتباعهم من أهل الرغبة في الدنيا).

هذا والحمدلله والصلاة والسلام على النبي المصطفى.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام