كيف ندفاع عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله؟
ابن تيمية والفرق بين المسائل الظاهرة والخفية في تكفير المعين 👇👇
ابن تيمية والفرق بين المسائل الظاهرة والخفية في تكفير المعين.
وأيضاً من ضمن التحريف والتدليس الذي حدث على شيخ الإسلام، أن ينقل أهل الجهم والإرجاء كلامه في المسائل الخفية التي لا يبدأ فيها بتكفير أعيانها، ليُسقطوها على المسائل الظاهرة الذي لا يتوقف في معين وقع فيها بلغته الحجة الرسالية.
- وهذا الأمر كذلك لم يكن وليد اليوم ممن حرفوا كلام شيخ الإسلام، ولكنه على مر العصور، لأن كل عصر لم يخلوا من أهل الجهم والإرجاء، وقد تصدى كذلك في هذا الأمر أئمة التوحيد بالدعوة النجدية -رحمهم الله- فلم يتركوا تحريف وتدليس لهذه العصابة الضالة إلا وكشفوها بفضل الله.
سنبدأ بكلام شيخ الإسلام ...
1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في معرض ذمه لأهل الكلام وما يقعون فيه قال: «وهذا إذا كان في المقالات الخفية فقد يقال إنه فيها مخطىء ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها، لكن ذلك يقع في طوائف منهم في الأمور الظاهرة التي تعلم العامة والخاصة من دين المسلمين، بل اليهود والنصارى يعلمون أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- بُعث بها وكفر مخالفها مثل أمره بعبادة الله وحده لا شريك له، ونهيه عن عبادة أحد سوى الله من الملائكة والنبيين والشمس والقمر والكواكب والأصنام وغير ذلك، فإن هذا أظهر شعائر الإسلام، ومثل أمره بالصلوات الخمس، وإيجابه لها، وتعظيم شأنها، ومثل معاداته لليهود والنصارى والمشركين، والصابئين والمجوس، ومثل تحريم الفواحش والربا والخمر والميسر ونحو ذلك, ثم تجد كثيراً من رؤسائهم وقعوا في هذه الأمور فكانوا مرتدين» [مجموع الفتاوى]
2) قال شيخ الإسلام في شرح العمدة لما تكلم في كفر تارك الصلاة قال: «وفي الحقیقة فکل رد لخبر الله، أو أمره، فهو کفر، دق، او جل، لکن قد یعفی عما خفيت فيه طرق العلم، وكان أمراً يسيراً في الفروع بخلاف ما ظهر أمره، وكان من دعائم الدين من الأخبار والأوامر» [البيان الأظهر في الفرق بين الشرك الأكبر والأصغر، ص 10، ط مكتبة المنار]
تعالوا لنرى فهم أئمة التوحيد لكلام شيخ اللإسلام وردهم على المشبوهين الذين حرفوا كلام الشيخ ...
1) قال شیخ الاسلام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله مبیناً ان شیخ الإسلام ابن تيمية يفرق في مسألة تكفير المعين بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية وأن المراد من الامتناع من تكفير المعين فذلك قبل بلوغه الحجة قال: «وهذا صفة كلامه في المسائل في كل موضع وقفنا عليه من كلامه، لا يذكر عدم تكفير المعين إلأ ويصله بما ينزل الإشكال، وأن المراد بالتوقف عن تكفيره قبل أن تبلغه الحجة، وأما إذا بلغته الحجة حُكم عليه بما تقتضيه تلك المسألة من تكفير، أو تفسيق أو معصية، وصرح -صلى الله عليه وسلم- أن كلامه في غير المسائل الظاهرة، فقال في الرد على المتكلمين، لما ذكر أن بعض أئمتهم توجد منه الردة عن الإسلام كثيراً»... ثم نقل الشیخ محمد بن عبد الوهاب نص شیخ الاسلام ابن تیمیة في التفريق بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية الذي نقلناه... ثم قال رحمه الله: «فتأمل هذا وتأمل ما فيه من تفصيل الشبهة» [الدرر السنية 9/405-406]
- ثم نقل كلاماً لشيخ الإسلام ابن تيمية في تكفير المعين إذا وقع في الكفر أو الشرك في المسائل الظاهرة وعلق عليه قائلاً: «فتأمل كلامه في تكفير المعين، والشهادة عليه إذا قُتل بالنار وسبي حريمه وأولاده عند منع الزكاة، فهذا الذي ينسب عنه أعداء الدين، عدم تكفير المعين» [الدرر السنية 9/418]
2) قال الشیخ المجدد محمد بن عبد الوهاب راڈا علی من استدل بنصوصں شيخ الإسلام في عدم تكفير المعين -مثبتاً تفريق شيخ الإسلام بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية في مسائل تكفير المعين- قال رحمه الله، بعد أن نقل قول شيخ الإسلام في التفريق بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية في معرض رده على المتكلمين: «فانظر كلامه في التفرقة بين المقالات الخفية وبين ما نحن فيه في كفر المعين، وتأمل تصريحه بحكاية الإجماع على ردة الفخر الرازي عن الإسلام مع كونه عند علمائكم من الأئمة الأربعة» [الدرر السنية 10/72]
3) قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين مفتي الديار النجدية في رسالة رادًا على من نسب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا يكفر المعين وقد نقل نصه في شرحه العمدة وكذلك نصه في ذم المتكلمين والفرق بين المسائل الظاهرة والخفية، قال معلقاً على النصين: «وقولك: إن الشيخ [يعني ابن تيمية] يقول، إن من فعل شيئاً من هذه الأمور الشركية، لا يطلق عليه أنه مشرك كافر، حتى تقوم عليه الحجة الرسالية، فهو لم يقل ذلك في الشرك الأكبر، وعبادة غير الله، ونحوه من الكفر، وإنما قال ذلك في المقالات الخفية كما قدمنا من قوله: وهذا إن كان في المقالات الخفية» [الدرر السنية 10/388-390]
4) قال الشيخ حمد بن عتيق من علماء الدعوة مقرراً مذهب ابن تيمية في التفريق بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية في مسألة تكفير المعين: «مسألة تكفير المعين مسألة معروفة إذا قال قولاً يكون القول به كفراً فيقال: من قال بهذا القول، فهو كافر لكن الشخص المعين، إذا قال ذلك لا يحكم بکفره حتی تقوم علیه الحجة التي یکفر تارکها، وهذا في السائل الخفیة التي يخفى دليلها على بعض الناس، كما في مسائل القدر والإرجاء ونحو ذلك، فإن بعض أقوالهم تتضمن أموراً كفرية من رد أدلة الكتاب والسنة المتواترة فيكون القول المتضمن لرد بعض النصوص كفراً، ولا يحكم على قائله بالكفر لاحتمال وجود مانع كالجهل، وعدم العلم بنفس النص أو بدلالته فإن الشرائع لا تلزم إلا بعد بلوغها ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية قدّس الله روحه في كثير من كتبه، وذكر أيضاً تكفير أناس من أعيان المتكلمين بعد أن قرر هذه المسألة، قال: وهذا إذا كان في المسائل الخفية فقد يقال بعدم التكفير، وأما ما يقع في المسائل الظاهرة الجلية أو ما يعلم من الدين بالضرورة فهذا لا يتوقف في كفر قائله» [الدرر السنية 10/433] و [راجع نفس القول للشيوخ سليمان بن سمحان النجدي، وعبد الله و ابراهیم ابی الشیخ عبداللطیف بن عبد الرحمن بن حسن الدرر السنیة 10/ 433 - 438]
5) قال الشيخ سليمان بن سحمان النجدي معلقاً على نص شيخ الإسلام في التفريق بين المسائل الظاهرة والخفية في مسألة تكفير المعين: «فانظر كلام شیخ الاسلام (ابن تیمیة) الذي لایقبل اللباس فإنه لما ذکر من تقدمت الإشارة إليهم من أرباب المقالات قال: وهذا إذا كان في المقالات الخفية فقد يقال إنه مخطى ضال ما لم تقم عليه الحجة، لكن ذلك يقع في طوائف منهم في الأمور الظاهرة التي يعلم الخاصة والعامة من المسلمين» ... ثم ذكر بقية نص شيخ الإسلام في التفريق بين المسائل الظاهرة والخفية... [الدرر السنیهٔ 10/515 -516]
- ونقل نصوص شيخ الإسلام في تكفير المعين في المسائل الظاهرة وعلق عليها بقوله: «فانظر إلى هذا الإمام الذي نسب عنه من أزاغ الله قلبه -عدم تکفیر العین- کیف ذکر ان الفخر الرازي و ابي معشر و غیرهما من المصنفين المشهورين أنهم كفروا وارتدوا عن الإسلام» [الدرر السنية 10/517-518]
6) قال الشيخ أبو بطين مفتي الديار النجدية معلقاً على نص شيخ الإسلام ابن تيمية في التفريق بين المسائل الظاهرة والخفية في مسألة تكفير المعين قال الشيخ معلقاً : «فانظر إلى تفريقه (يعني ابن تيمية) بين المسائل الظاهرة، والأمور الخفية فقال في المقالات الخفية التي هي كفر قد يقال إنه مخطىء ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها، ولم يقل ذلك في الأمور الظاهرة، بل قال: ثم تجد كثيراً من رؤوسهم وقعوا في ذلك، فكانوا مرتدين. فحكم بردتهم مطلقاً، ولم يتوقف في الجاهل فكلامه ظاهر في التفرقة بين الأمور المكفرة الخفية» [الدرر السنية 10/355-356]
7) قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب موافقاً لمذهب ابن تيمية في مسألة تكفير المعين والتفريق فيها بين المسائل الظاهرة والخفية: «إن الشخص المعين إذا قال ما یوجب الکفر، فإنه لا یحکم بکفره حتی تقوم علیه الحجة التي یکفر تاركها، وهذا في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس وأما ما يقع منهم في المسائل الظاهرة الجلية، أو ما يُعلّم من الدين بالضرورة فهذا لا يتوقف في كفر قائله» [الدرر السنية 8/244] و [راجع كلام الشيخ عبدالرحمن بن حسن في بيان موقف شيخ الإسلام في التفريق بين المسائل الظاهرة والخفية في مسألة تكفير المعين : فتاوى الأئمة النجدية 3/144-146]
- فها هو منهج شيخ الإسلام الصحيح الذي دلسه أهل الجهم والإرجاء، الذين سيتحملون هجوم وتكفير الغلاه له، لإنه ما كفره هؤلاء الغلاه إلا بسبب هؤلاء الجهم الذين حرفوا في منهج الشيخ وأوصلوه للمسلمين أنه يعذر المشركين.
- ها هو شيخ الإسلام يُفرق بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية، ولا يُكفر أعيان من وقع في الكفر بالمسائل الخفية، ولكنه لا يتوقف في تكفير أعيان من وقع في المسائل الظاهرة، ولا يعذره لا بجهل ولا تأويل ولا غيرها من أعذار أهل الجهم والإرجاء.. عكس ما يدعيه أهل الجهم بأن شيخ الإسلام لا يُكفر المعين.
- ولكن ما عسى أهل الجهم والإرجاء إلا تحريف كلام شيخ الإسلام وينقلوا كلامه في المقالات الكفرية الخفية، ليُسقطوها على المسائل الظاهرة الجلية، وكل هذا حتى ينتصروا لأنفسهم ولمعتقدهم الفاسد الذين يُرقعون فيه كل يوم بتدليس وتحريف جديد لكلام علماء السلف ... ألا لعنة الله على القوم الكاذبين الذين يُضلون المسلمين.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام