هداية.

علاج تأثير الحسد في الحياة الزوجية، وكذا تأثير المفاهيم الخاطئة -عن الحياة الزوجية- بسبب رواسب الجاهلية؟

📂 أسرة ومجتمع #سحر وعين #صيام #حج #أسرة #قرآن

_أولا: معرفة المرض، وهذه أهم نقطة في العلاج؛ فبدون تشخيص المرض: لن يستطيع المرء معالجته -إلا ما شاء الله-

السائلة ذكرت: كثرة حسد، والحسد هذا له تأثيران:

• إصابة جسمانية نفسية تؤثر في الإنسان، كالإصابة بالحسد في الدراسة مثلا؛ فيصبح المرء يشعر بنفرة من الدراسة، أو كراهية لها فجأة.

وهذه الإصابات علاجها واحد، وهو الرقية؛

قال تعالى في سورة القيامة: { وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍۢ }

وقلنا أن من شرف الرقية، أن الإنسان في حال الموت، يبحث عن الراقي لا عن غيره.

فإذن، تتداوى السائلة برقية الحسد، ونوصي أيضا بالقنوت في الصلوات؛ وغير ذلك..

وإن شاء الله ربنا يكشف عنهم هذا البلاء.

• وهناك إصابة سلوكية -تأثير اجتماعي-.

وهنا أشير لشيء مهم: أيُّ إنسان في الدنيا يضع أذنَه محلَّ عينِه: يضيِّع حياته؛

كيف ذلك؟

أحيانا تكون المرأة سعيدة مع زوجها، وهو سعيد معها، فيأتي شخص من خارج البيت، فينكد عليهما؛

مثلا: يعقّب هذا الشخص على طعامهم تعقيبا سلبيا، فيبدأ بِشحن هذا الزوج على زوجته التي صنعت هذا الطعام.

أو تأتي امرأة، فتعقّب على الفستان الذي اشتراه الزوج لزوجته، فتقبّح ذوقه وتقبّح الفستان، وتصفه بأنه من موضة قديمة؛

فبعدما تسمع الزوجة لهذا الكلام، تتغير نظرتها السابقة إلى زوجها ( التي كلها حب وراحة وسعادة معه ) فتصبح تنظر له على أنه زوج متخلف، أو غير ذلك؛ وهذا خطأ!

قال الشاعر:

لا تسمع المقالا ... فيهم وإن توالا

فمن أطاع الواشي ... سار بليل عاشِ

وضيّع الصديقا ... وكذّب الصدّيقا

فلا تتركوا مجالا لشخص من الخارج يعلّق على حياتكم.

إذا كانت الزوجة سعيدة مثلا بالنوم مع زوجها في الأرض؛ فجاءت امرأة وعقّبت على ذلك: إما أن تُسكِتها وتقول لها أنهم سعداء على ذلك الحال؛ أو تعرِض عنها حتى تغادر -لأنها جاهلة-

وإذا كانت هذه الزائرة تعقِل، فهي تُوجَّه؛

وإذا كانت لا تعقل، فهي لا تُدخَل للبيت مرة أخرى.

المشكلة الحاصلة: هي فتح الباب لأمثال هؤلاء، وإدخالهم في حياتنا ومجاملتنا لهم.

في حين أن المفروض، هو الحسم مع هؤلاء الحسَدة، الذين بدَت منهم العداوة والبغضاء، وعدم إدخالهم في البيوت مجددا.

_ثانيا: السائلة تقول أيضا: عشنا في مجتمعات جاهلية، أعطتنا مفاهيم خاطئة عن الحياة الزوجية؛

نقول لها: إذا جاء الإنسان للإسلام، ولم يجدّد حياته ليفهم الفهم الصحيح، وبقي على فهم الجاهلية للحياة الزوجية: سيعيش تعيسا طبعا -إلا ما شاء الله-.

لأن المفروض على من يأتي إلى الإسلام، أن يستشعر نعمة الحياة الزوجية، وأن الله سبحانه وتعالى أكرمه بها، فوجد من يُعينه على الحق؛

إذْ لا بد أن ينظر كِلا الزوجين، إلى أن كل واحد منهما يعين الآخر على الدين؛

فحين يتحقق التوافق بين المرأة والرجل في كل شيء: تتحصل السعادة إن شاء الله، ويستطيعون بعد ذلك -بإذن الله- أن ينتِجوا ويقرَأوا ويقدّموا لأنفسهم خيرا.

أما إذا أخذَا مفاهيم خاطئة عن الحياة الزوجية وبقالب معين -من الآباء والأمهات الجاهلين- فلن يجِدا إلا الشقاء، لأن هؤلاء الناس متخلّفون، ولا يعرِفون الله سبحانه وتعالى؛

قد يتساءل البعض، لماذا وصفتَهم بالتخلُّف؟

نقول: لأن هذه الأم الجاهلة -مثلا- تأمر بالضلال والشر، وتأمر بالضياع وتدمير الأسرة؛

وهذا هو التخلف بذاته.

وقد قال تعالى: { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ } [سورة البقرة:170]

إذا كان هذا الأب لا يعقل شيئا ولا يهتدي، فهو كالبهيمة، بل إن البهيمة أفقه منه [ وخير شاهد على هذا: قصة الهدهد في سورة النمل ]

فإذن، لا ينفع إدخال منظومة أو طريقة في الحياة الزوجية، غير المنظومة أو الطريقة الإسلامية؛

والحل إن شاء الله سريع ومفيد وعظيم، وهو أننا نرجع إلى ما أمَرنا الله سبحانه وتعالى به، في معاشرة الأزواج بعضهم لبعض، واستشعار هذه النعمة.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام