هداية.

إذا كان الزواج من المشركات واستحلال فروجهن حرام شرعًا، لماذا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا كافرتين؟

📂 أسرة ومجتمع #زواج #عقيدة #حديث #أطعمة #مرأة

هذا الزواج كان حلالًا في شرع مَن كان قَبلنا؛ وأيضًا كان في أوَّل رسالة النبي صلى الله عليه وسلم الزواج بالوثنيات حلالاً.

واستمر هذا الأمر بالمُسلمين حتى حين صُلح الحُديبية: أي أن فترة الرسالة كلها التي كانت في مكة إلى أن هاجر المُسلمون، كان الزواج من الوثنيات فيها حلالا، حتى جاء صُلح الحُديبية، فنهى الله عز وجل عن الإمساك بعِصَم الكوافر، إذ قال: { وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ۚ ذَٰلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ ۖ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿١٠﴾ } سورة الممتحنة.

فعندما نهاهُم الله سُبحانه وتعالى عن الإمساك بعِصَم الكوافر، طَلَّق عُمر بن الخطاب امرأتين ( قَرِيبَة بنْتَ أبِي أُمَيَّةَ، وابْنَة جَرْوَلٍ الخُزَاعِيِّ)

فتزوج إحداهن معاوية بن أبي سفيان، وتَزَوَّجَ الأُخْرَى أبو جَهْمٍ.

كما جاء في صحيح البُخاري في قصة صُلح الحديبية: "قَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَتْ قَرِيبَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَطَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَتْ أُمُّ الْحَكَمِ ابْنَةُ أَبِي سُفْيَانَ تَحْتَ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ الْفِهْرِيِّ فَطَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ".

فإذن، كان الزواج بالوثنيات حلالا، والله عز وجل يفعل ما يشاء؛ وبعد التحريم لا يجوز لأحد يُؤمن بالله واليوم الآخر أن يتزوج هذه المرأة، وأن ينكح هذا الفرج الحرام.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام