هداية.

أحد المجاهدين قبل مقتله أخبر من معه بأنه قد استدان من رجل مجهول مبلغ قدره 650 دولارا ،وما استطاع الوصول إليه، ولم يترك المجاهد بعد مقتله مبلغ بهذا القدر، فماذا يفعل أصحابه ؟

📂 معاملات مالية #ميراث #معاملات #عقيدة #حديث #تاريخ

معلوم أن الدين مقدم على تقسيم التركة على الورثه، إذ لا ميراث ولا تركه إلا بعد وفاء الدين .

- وعليه:- فيجب عدم صرف المال للورثه إلا بعد استفراغ الوسع في البحث عن صاحب الدين المجهول ،والتحقق منه .

- فإذا تم الوصول إليه، أو إلى أحد ورثته، يسدد له هذا القرض من المال الذي تركه هذا المجاهد.

- فإن لم يكن له مال يفي بدينه، ولم يتكفل أحد من أصحابه، أو قرابته بقضاء دينه، طلبا للأجر والثواب، فإن الامام يؤدي ما عليه من بيت مال المسلمين، إذا كان فيه سعة.

- فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي على من مات وعليه دين ولم يترك له وفاء ،زجراً عن تحمل الديون من غير أن يكون لها وفاء .

- فلما فتح الله عز وجل على نبيه كان صلى الله عليه وسلم يقضي الدين من عنده ،ويصلي عليه ويقول صلى الله عليه وسلم:- (من ترك مالاً فلورثته ومن ترك ديناً فإلي وعلي)

- فإن لم يكن في بيت المال سعه، أو لم يتيسر سداده من بيت المال لسبب من الأسباب ،فيجوز قضاء الدين من الزكاه.

- قال شيخ الإسلام بن تيميه رحمه الله (وأما الدين الذي على الميت فيجوز أن يوفى من الزكاة في أحد قولي العلماء وهو إحدى الروايتين عن أحمد لأن الله تعالى قال "وَالْغَارِمِينَ") انتهى كلامه رحمه الله .

- فإن لم يتم الوصول إلى صاحب الدين المجهول بعد بذل الوسع، فيوزع المال على الورثه لمظنة أن يكون قد أدى الميت ما عليه، أو أن يكون صاحب القرض قد تنازل له وعفا عنه، هذا والله تعالى أعلم .

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام