هداية.

هناك من يقول أن الاحتطاب وسرقة أموال الكفَّـار من ديارهم هو مال غدر ولا يجوز أخذه؟

📂 معاملات مالية #حديث #عقيدة #قرآن #معاملات

أقول وبالله التوفيـق: هذا الكلام غير صحيح لأن ديار الكفَّـار دار إباحـة ، ودمـائهـم ونسائهـم وأموالـهم كلها مُباحة في الأصل ، ولكن على المسلم أن يتحرز من قتلـهـم وسرقتهـم فقط ، إذا كان لهم عهد أو أمان .

قال الكمال بن الهمام رحمه الله: دار الحـرب دار إباحة ، وإنما عليه التحرز من الغدر فقط . فتح القدير{ 239/2}

على سبيل المثال لو دخل مسلم إلى ديار الكفـر أوربـا وغيرها بغير أمان . جاز له أن يـقتلهـم ويسـرق نسائهـم ويأخذ من أمـوالهـم ما أمكنه ولا يعد هذا غدراً .

قال ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله: روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فى عبد مسلم وحر خرجا يتلصصان فى أرض العـدو، قال: يخمس ما أصابا ثم يقسم ما بقى بينهما .

النوادر والزيادات { 199/3}

قال ابن حزم رحمه الله: وكل من دخل من المسلمين فغنم في أرض الحـرب سواء كان #وحده أو في أكثر من واحد بإذن الإمام وبغير إذنه فكل ذلك سواء ، والخمس فيما أصيب ، والباقي لمن غنمه ; لقول الله تعالى : { واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه } ، وقوله تعالى : { فكلوا مما غنمتم } .

المحلى بالآثار { 420/5}

قال القرافي المالكي رحمه الله: قال اللخمي : أموال الكفـار خمسة أنواع ..وثانيها : لمن أخذه ولا خمس فيه وهو ما أخذ من بلد الحرب من غير إيجاف قال محمد : إن هرب بتجارته لم تخمس إن أسر ببلد الإسلام ، وإن خرج إلى دار الحرب فأسر خمست ; لأنه خرج لذلك أو الجـهاد ، ولو خرج تاجرا #فسرق #جاريـة أو متاعا لمن يخمس . الذخيرة { 3/412 }

وقد نص فقهاء المالكية أن الكفـار إذا أطلقوا الأسير المسلم دون أن يشترطوا عليه شيء . جاز له أن يقتلـهم ويسـرق نسائهـم ويأخذ من أموالهـم ما أمكنه .

من كتاب ابن المواز، وهو فى العتبية عن أصبغ وعن ابن القاسم: وقال في الأسير إذا أمكنه الهروب ممن هو عنده من العدو، فإما المخلى يذهب ويجىء فذلك له جائز إلا من خلى على عهد. فإن لم يخل على عهد فله أن #يقتـل ويغنم ويأخذ ما أمكنه. وكذلك من كان منهم فى وثاق (فاحتال فى كسر قيده بنفسه، فإما إن أطلق من وثاق) بشرط إلا يهرب ولا يخونهم فهذا لا يسعه ذلك. النوادر والزيادات { 318/3 }

قال ابن المواز قال ابن القاسم: وإذا لم يشترطوا ذلك عليه حين أطلقوه من وثاقه فله أن يفعل ما أمكنه من ذلك من أخذ مال #وقـتل وسبـى #النساء والذرية. وإن أطلق بشرط أن لا يهرب ولا يحدث حدثاً فلا يجوز له أن يفعل شيئاً من ذلك وذلك كالعهد.

النوادر والزيادات{ 318/3 }

وروى نحوه عيسى عن ابن القاسم قال: وقاله من أرضى، وأشك أن يكون قاله مالك فى الذى خلى على أمان فلا يجوز له أن يهرب ولا يأخذ لهم شيئاً، وإن أرسلوه على #غير أمان على ما يرسلون العبد ولا يخافونه فله أن يهرب #ويأخذ ما قدر عليه.

النوادر والزيادات ( 318/3)

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام