أحد الإخوة قتل مرتداً وعندما وقع أسيراً بيد المرتدين سألوه هل أنت من قتل فلان, فحلف بالله أنه ليس هو من قتله, فهل يجوز الحلف بالله في هذه الحالة؟
نرى أن من كان في مثل حال الأخ المسؤول عنه فعليه ابتداء أن يستخدم المعاريض والتورية في كلامه, وقد روي عن عمران ابن الحصين موقوفاً ومرفوعاً (أن في المعاريض لممدوحة عن الكذب), فإن اضطر فلا بأس بالكذب الصريح فالحرب من المواطن التي يباح فيها الكذب كما جاء في حديث أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (لا يحل الكذب إلا في ثلاث) فذكرها وقال (والكذب في الحرب), فإن لجأ لليمين فلا بأس أن يحلف معرضاً في كلامه, فقد أخرج أبو داود عن سويد ابن حنظله قال: [خرجنا نريد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومعنا وائل ابن حجر, فأخذه عدواً له, فتحرج القوم أن يحلفوا وحلفت أنه أخي فخُلي سبيله, فأتينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته أن القوم تحرجوا أن يحلفوا وحلفت أنه أخي, قال (صدقت, المسلم أخو المسلم)], فإن لم يفك عنه إلا باليمين على الكذب الصريح فلا حرج عند إذن في ذلك إن شاء الله.
- روى ابن إسحق عن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها وعن أبيها- أنها قالت (لما خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر -رضي الله عنه- أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل ابن هشام, فوقفوا على باب أبي بكر, فخرجت إليهم, فقالوا: أين أبوك يا بنت أبي بكر؟ قالت: قلت لا أدري والله أين أبي, قالت: فرفع أبو جهل يده وكان فاحشاً خبيثا فلطم خدي لطمة طرح منها قرطي) فمع كون أسماء تعرف مكان أبيها ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ كانت تذهب لهما بالطعام إلا أنها حلفت أنها لا تعلم... والله أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام