يرفع صوته على والديه لشدة غضبه ثم يندم فهل هذا من العقوق؟!
إذا كان الإنسان لا يملك نفسه على الغضب حتى رفع صوته على أبيه أو أمه فإنه لا يؤاخذ بهذا، ولكن عليه إذا زال الغضب أن يتحلل من والديه، وعلى والديه أن يقدرا هذه الحالة وأن يحللاه، لا سيما إذا جاء معتذراً. ولكني أنصح هذا وغيره من أولئك القوم العصبيين أن يتداووا بما وصفه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو أولاً: أن لا يغضبوا، أن لا يغضبوا، يعني أن يحاولوا منع غضبهم، فيفرجوا على أنفسهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال له رجلاً: يا رسول الله أوصني، قال: «لا تغضب»، فردد مراراً فقال:« لا تغضب»، لعلمه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن هذا الرجل كان غضوباً، وإلا لأوصاه بتقوى الله عز وجل التي أوصى الله بها الأولين والآخرين هذا واحد، فأولاً يمنع الغضب، أصلاً يحاول أن لا يغضب وأن يكون بارد الضغط. ثانياً: وإن غضب فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً غاضباً فقال: «إني لأعلم كلمةٌ لو قالها لذهب عنه ما يجد لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»؛ وذلك لأن الغضب جمرة يلقيها الشيطان في قلب الإنسان فتنتفخ أوداجه وتحمر عيناه ويفور، هذه ثانياً: يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم. ثالثاً: إذا كان قائماً فليقعد، وإذا كان قاعداً فليضطجع؛ لأنه بتغيير حاله يبرد الغضب عنه. رابعاً: أن يتوضأ، يتوضأ وضوءه للصلاة، الوضوء المعتاد يعني يغسل وجهه ويتمضمض ويستنشق ويغسل يديه إلى المرفقين وما أشبه ذلك، وبهذا يسلم من الغضب. نعم.
نور على الدرب (٣٦٤)
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام