هناك من يستدل بحديث النبيﷺ الشهير الذي كان يوصي بهِ أصحابه ويقول لهم ﴿اغزُوا بِسمِ اللهِ وفي سبيلِ اللهِ... ولا تقتُـلوا وليدًا ولا امرأةً ولا شيخًا وإذا لَقيتَ عَدوَّكَ مِنَ المُشرِكينَ فادعُهم إلى ثَلاثِ خِصالٍ ﴾ على عدم مشروعية قـتـل الكـفَّـار المدنيين في أوربا قبل ابلاغهم ودعوتهم للإسلام؟ فيقولون كيف تُنفـذون عمـليات واغْتِـيالات وتَقْـتـلُونَ الكُـفَّـار المدنيِّينَ في الشَّوارع والأسواق وداخل المَلاهـي اللَّيليـة. قبل أنْ تَدعوهم للإسلام أو الجزيـة؟
أقول وبالله التوفيــق: هَذَا الْحَدِيثُ النَّبَوِيُّ الشَّرِيفُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ أَصْحَابَهُ بِعَدَمِ الْغُلُولِ وَالْغَدْرِ، وَقَـتْـلِ النِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ، وَدَعْوَةِ الْمُشْرِكيـنَ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ قَبْلَ الْقِـتَـالِ؛
هَذَا فِي جِهَـادِ الطَّلَبِ فِي كُـفَّـارٍ لَمْ تَبْلُغْهُمْ دَعْوَةُ الْإِسْلَامِ مِنْ قَبْلُ."
أَمَّا الكُـفَّـارُ اليَوْمَ فِي أُورُبَّا جَمِيعُهُمْ قَد بَلَغَتْهُمْ دَعْوَةُ الإِسْلَامِ، وَلَا يُشْتَرَطُ دَعْوَتُهُمْ مَرَّةً أُخْرَى؛ يَعْنِي جَمَاعَةَ الـدَّوْلَـةِ الإِسْـلَامِـيَّـةِ مَا يُسَمَّى ﴿دَاعِـش﴾ عِنْدَمَا يَهْجُمُونَ عَلَى الكُـفَّـارِ فِي أُورُبَّـا، وَيُنَفِّذُونَ عَمَـلِيَّـاتِ قَـتْـلٍ وَاغْتِـيَالَاتٍ فِي المَـطَـارَاتِ وَالمَـلَاهِـي اللَّـيْلِيَّـةِ، هُمْ يُنَفِّذُونَ فِي ﴿كُـفَّـارٍ قَدْ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ﴾ ، وَلَيْسَ فِي﴿ كُـفَّـارٍ لَمْ تَبْلُغْهُمُ الدَّعْوَةُ﴾ ..!! فَهَذِهِ هِيَ النُّقْطَةُ الَّتِي أُشْكِلَتْ عَلَى الكَثِيرِ مِنَ النَّاسِ، وَالَّتِي جَعَلَتْهُمْ يَتَسَاءَلُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ: كَيْفَ يُنَفِّذُ جَمَاعَةُ الـدَّوْلَـةِ فِي الكُـفَّـارِ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ.؟ وَحَقِيقَةً أَنَّ مَا تَقُومُ بِهِ دَاعِـشُ مِنْ عَمَـلِيَّـاتٍ وَهَجَـمَـاتٍ فِي دِيَـارِ الكُـفْـرِ هُوَ عَمَلٌ صَحِيحٌ؛ فَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَغَارَ عَلَى بَنِي المُصْطَلِقِ بَعْدَمَا بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ وَهُمْ غَارُّونَ أَيْ ﴿غَافِلُونَ﴾.
عن عبدالله ابن عمر رضي الله عنه : قال قد أغارَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على بَني المُصطَلِقِ وهُم غارُّونَ وأنعامُهم تُسقى على الماءِ، فقَـتَلَ مُقاتِلَتَـهُم، وسَبـى سَبيَهُم، وأصابَ يَومَئِذٍ جُويريةَ بنتَ الحارِثِ . أخرجه البخاري ﴿2541﴾
وقد ثبت أيضاً عن النبي ﷺ أنهُ أرسلَ رَهْطاً من الأنصار لِقَـتْـلِ أبي رافع وكعب بن الأشرف .
بَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَهطًا مِنَ الأنصارِ إلى أبي رافِعٍ فدَخَلَ عليه عبدُ اللهِ بنُ عَتيكٍ بَيتَه لَيلًا فقَتَلَه وهو نائِمٌ
صحيح البخاري ﴿ 3023﴾
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال رسول ﷺ مَن لكَعبِ بنِ الأشرَفِ؛ فإنَّه قد آذى اللهَ ورَسولَه؟ فقامَ مُحَمَّدُ بنُ مَسلَمةَ فقال: يا رَسولَ اللهِ، أتُحِبُّ أن أقتُلَه؟ قال: نَعَم .
أخرجه البخاري ﴿4037﴾
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام