هل يُشترط إسلام الجارية قبل وطئها ؟
أقول وبالله التوفيـق: لم يثبت في الأحاديث النبوية الصحيحة أن النبي ﷺ اشترط إسلام المسبية ﴿ الجارية﴾ قبل أن يطأها مالكها، و النبي ﷺ وأصحابه لم يكونوا يتوقفون في وطء سبايا الوثنيات أو الكتابيات على شرط الإسلام .؟!
والدليل أنَّ النبي ﷺ قال في سبايا أوطاس قال: "لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة"، ولم يقل: "حتى تسلم" ولو كان شرطًا لبينه لنا رسول ﷺ .
قال الإمام الشوكاني -رحمه الله - في النيل في باب استبراء الأمة إذا ملكت ما لفظه: ظاهر" أحاديث الباب أنه ﴿ لا يشترط في جواز وطئ المسبية الإسلام ﴾ ولو كان شرطًا لبينه له ولم يبينه ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة وذلك ،وقتها، ولا سيما وفي المسلمين في يوم حنين وغيره من هو حديث عهد بالإسلام يخفى عليهم مثل هذا الحكم، وتجويز حصول الإسلام من جميع السبايا وهن في غاية الكثرة بعيد جدًا، فإن إسلام مثل عدد المسبيات في أوطاس دفعة واحدة من غير إكراه لا يقول بأنه يصح تجويزه عاقل. نيل الأوطار ﴿ 361/6﴾
قال ابن القيم رحمه الله:
ومما يدل على عدم اشتراط إسلامهن ما روى الترمذي في " جامعه " عن عرباض بن سارية أن النبي صلى الله عليه وسلم ( حرم وطء السبايا حتى يضعن ما في بطونهن ) فجعل للتحريم غاية واحدة وهي وضع الحمل ، ولو كان متوقفا على الإسلام لكان بيانه أهم من بيان الاستبراء .
وفي " السنن " و" المسند " عنه ( لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها ) ولم يقل حتى تسلم ، ولأحمد : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ينكحن شيئا من السبايا حتى تحيض ) ولم يقل : وتسلم .
وفي " السنن " عنه أنه قال في سبايا أوطاس : ( لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة واحدة ) ، ولم يقل : وتسلم ، فلم يجئ عنه اشتراط إسلام المسبية في موضع واحد البتة . زاد المعاد ﴿ 121/5﴾
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام