هداية.

هل يجوز للشخص الواحد أن يدخل منازل النصيرية والدروز ويقوم بقـتلهـم واحتطاب أموالهم ، وهل يعد هذا الفعل من السرقة ؟

📂 أخلاق وآداب #عقيدة #معاملات #لباس وزينة

أقول وبالله التوفيق لا تُسمى سرقة لأن الأصل في دماء وأموال المشركيـن الإباحة سواء كان المحتطب شخص أو

شخصين ، أو مجموعة ، وسواء كان بإذن الإمام أو بغير إذنه ، ومن قال أنها سرقة فهو إمّا أن يكون جاهلاً لا يفقه شيء ،

وإما أن يكون حاقداً على الإخوة الموحدين يُريد تشويه سمعتهم . وأنا أنصح الإخوة الموحدين بأن يتركوا عنهم العمل

الشاق ، ويذهبوا إلى قرى وبلدات النصيرية والدروز ويجعلوا مصدر رزقهم الأقليات.

قال الإمام الشافعي رحمه الله:

ولو زعمنا أن من خرج بغير إذن الإمام كان في معنى السارق زعمنا أن جيوشا لو خرجت بغير إذن الإمام كانت سراقا

وأن أهل حصن من المسلمين لو جاء هم العدو فحاربوهم بغير إذن الإمام كانوا سراقا وليس هؤلاء بسراق بل هؤلاء

المطيعون الله #المجاهـدون في سبيل الله المؤدون ما افترض عليهم من النفير والجـهاد ، والمتناولون نافلة الخير والفضل

كتاب الأم { 7/373 }

- قلت فتأمل يا عبد الله كلام الإمام الشافعي: فقد رد على هذه الفرية ودافع عن المحتطبين وسماهم ﴿ بل هؤلاء المطيعون الله

المجـاهدون في سبيل الله المؤدون ما افترض عليهم من النفير والجهاد ، والمتناولون نافلة الخير والفضل ﴾

وقال الإمام الشافعي رحمه الله: الرجل يغنم وحده قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا خرج الرجل والرجلان من

المدينة أو من المصر فأغارا في أرض الحـرب فما أصابا بها فهو لهما ولا يخمس . كتاب الأم ﴿ 7/373 ﴾

وقال النووي رحمه الله: لو غزت طائفة بغير إذن الإمام متلصصين وأخذت مالا ، فهو غنيمة مخمسة ، وفي

التهذيب " أن الواحد إذا دخل دار الحـرب ، وأخذ مال حربي بقتـال ، أخذ منه الخمس ، والباقي له ، وإن أخذه على جهة

السوم ، ثم جحده ، أو هرب ، فهو له ، ولا يخمس

روضة الطالبين ﴿ 10/260 ﴾

وقال الجصاص : واختلف في الرجل يدخل دار الحرب وحده مغيرا بغير إذن الإمام فقال أصحابنا : { ما غنمه فهو

له خاصة ولا خمس فيه حتى تكون لهم منعة } صفحة

أحكام القرآن {4/237}

وقال السرخسي رحمه الله:

فإن كان دخول القوم الذين لا منعة لهم بغير إذن الإمام على سبيل التلصص فلا خمس فيما أصابوا عندنا ولكن من أصاب

منهم شيئا فهو له خاصة وإن أصابوا جميعا قسم بينهم بالسوية ولا يفضل الفارس على الراجل

المبسوط ﴿ 10/74 ﴾

وقال النووي رحمه الله وإذا دخل واحد أو شرذمة دار الحرب مستخفين، وأخذوا مالاً على صورة السرقة،

فوجهان، أحدهما و به قطع الغزالي، وادعى الإمام أنه المذهب المعروف أنه ملك من أخذه خاصة، والأصح الموافق لكلام

الجمهور: أنه غنيمة مخمسة، وقد قال الأصحاب لو غزت طائفة بغير إذن الإمام متلصصين وأخذت مالاً، فهو غنيمة

مخمسة» روضة الطالبين ﴿ 9/ 55 ﴾

ولكن سبحان الله بعض الناس يتحرجون من أخذ أموال الكـفـار والمرتديـن ، ويظنون أن العمليات الفردية على منازل

الكَّفار تعتبر من السرقة ..!! ويظنون أنه لا يجوز أخذ أمـوال الكفَّـار والإستيلاء عليها إلا عن طريق الحـرب والقتـال :

ولا يعلمون هؤلاء أن الرجل الواحد يكون في بعض الأحيان سرية لوحده..؟!!

قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: { بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري ورجلا من

الأنصار سرية وحدهما } وبعث عبد الله بن أنيس سرية وحده فإذا سن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الواحد يتسرى

وحده وأكثر منه من العدد ليصيب من العدو غرة بالحيلة أو يعطب فيعطب في سبيل الله

كتاب الأم ﴿ 7/373 ﴾

قال ابن سحنون رحمه الله : : روى أشهب عن مالك قيل له: إنه يقال خير السرايا أربعمائة , قال: قد بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة على سرية فيها ثلاثمائة , وربما بعث الرجل الواحد والرجلين سرية. { النوادر والزيادات 3/35 }

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام