هل كثرة المعاشرة الزوجية عند الرجل بعدد لا تتحمله الزوجة ( مع العلم أنه لا يستطيع الزواج من أخرى )، يعطي الحق للمرأة أن تعتذر من زوجها في بعض الحالات، أم أن الوعيد يلحقها إذا اعتذرت منه لأي سبب كان؟
على الناس أن يفهموا، أنه من مقاصد عقد الزوجية: إعفاف النفس عن الحرام، وليس المقصود منه التعذيب.
فالإنسان الذي يميل لإتيان النساء بصورة كثيرة جدا في اليوم، في غالب الأحوال هو يعاني من شيء مرَضي، لأن غالب الرجال لا يطيقون ذلك.
وقد جاء في صحيح البخاري من حديثِ أنس بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ.
قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَوَكَانَ يُطِيقُهُ؟
قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ.
وَقَالَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ : إِنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ تِسْعُ نِسْوَةٍ.
ففي العادة، الرجل لا يطيق هذا الشيء، والشيء إذا زاد عن حده، انقلب إلى ضده؛ إنما هي خصوصية للنبي صلى الله عليه وسلم، أو قد تكون خصوصية للأنبياء.
والمرأة ما دامت أصبحت تتضجر، فهذا معناه أنها غير مستمتعة بهذا الشيء الكثير المتكاثر، الذي أخرجها من حالة المتعة إلى حالة التعذيب.
فهذا الكلام لا ينفع؛ ولا بد لهذا الزوج أن يبحث عن علاج لهذه المشكلة، سواءً كان علاجا بالرقية أو نحو ذلك، فربما يكون مصابا بمس شيطاني يهيّج عليه الشهوة -والله تعالى أعلم-.
بالنسبة لهذه الزوجة، إذا كانت تتأذى، أو كان عندها التهابات أو آلام لمّا يأتيها الزوج، فهي تبين له حالها برفق وبأدب، بأنها لا تطيق هذا الشيء الكثير؛ وأن هذا تكليف، والتكليف أصلا يرجع إلى طاقة الإنسان؛
لكن نشير إلى شيء مهم، وهو أنها لا تمتنع منه؛
ومن المعلوم طبعا، أنه يجوز للزوج أن يستمتع بالمرأة بغير الإتيان (بالمباشرة ونحو ذلك)؛
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام