هداية.

هل صحيح ان كثير من الناس يظن أن سبـي نساء الكفَّـار والإستيلاء على أموالهم ، لا تكون إلا بالمحاربة والمغالبة؟

📂 أخلاق وآداب #طلاق #حديث #أسرة #قرآن #مرأة

وهذا الكلام غير صحيح ، بل يجوز للمسلم الواحد إذا دخل ديار الكفَّـار بغير أمان أن يقوم بخطف نسائهم وسرقـة أموالهم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - في المسلم الذي دخل دار الحـرب بغير أمان ، قال: وكذلك لو سرق أنفسهم أو أولادهم أو قهرهم بوجه من الوجوه، فإن نفوس الكفـار المحاربين وأموالهم مباحة للمسلمين فإذا استولوا عليها بطريق مشروع ملكوها.

مجموع الفتاوى ﴿224 /29 ﴾

وكذلك الأسير الواحد إذا كان في ديار الحرب ثم أطلقه الكفـار بغير أمان ، جاز له أن يخطف نسائهم ويسرق أموالهم . لأن مجرد إطلاقه وإخلاء سبيله لا يعتبر استئمان .

قال الماوردي رحمه الله:

والحال الثانية : أن لا يؤمنوه ولا يستأمنوه ، فلا يكون الإطلاق استئمانا كما لم يكن أمانا ، ويجوز أن يغتالهـم في أنفسهم وأموالهـم ، ولو أطلقوه بعد أن استرقوه لم يكن الاسترقاق أمانا فيهم ولا أمانا لهم .

الحاوي الكبير﴿ 271 /14 ﴾

وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن ابراهيم المالكي : ولو هرب ﴿ #بجاريـة ﴾ أو غيرها فلا خمس فى ذلك لأنه لم يوجف عليه، وهذا إن كان إنما أسروه فى بلد الإسلام. فإما إن كان هو خرج إلى بلد الحرب فأسر فعليه الخمس فيما غنم لأنه لم يصل هو إلا بالإيجاف ، ولا يطأ الأمة ما دام ببلد الحرب حتى يصل إلى بلد الإسلام فيطأ، يريد وقد إستبرأها.

النوادر والزيادات ﴿3/ 319﴾

يعني الأسير إذا هرب من ديار الحرب واستطاع بعدها أن يسرق جارية فهي له خالصة دون تخميس ، ويجوز له أن يبيعها أو يجامعها ويتلذذ بها بعد وصوله إلى دار الإسلام ، هذا إذا كان قد أسروه في ديار الإسلام ،

أما إذا أسروه الكفَّـار داخل ديارهم ، ثم هرب فما أخذه منهم من نساء وأموال يكون فيه الخمس ، لماذا لأن هو لم يدخل إلى ديارهم ولم يحصل على نسائهم وأموالهم إلا بقوة المسلمين وسلاحهم وإيجاف خيولهم ، لذلك علل الإمام وقال ﴿ لأنه لم يصل هو إلا بالإيجاف ﴾

وقال ابن سحنون رحمه الله: قال أصبغ عن ابن القاسم في الأسير يدخلونه فى بلادهم على القهرة له: فله إذا أمكنه أن يهرب #ويسبي #النسـاء والذرية ويأخذ ما قدر عليه. وإذا خلوه على أن لا يهرب ولا يحدث حدثاً فليس له أن يفعل شيئاً من ذلك، سواء إذا تركوه على هذا كان فى وثاق أو مطلقاً . النوادر والزيادات ﴿3/ 320﴾

لذلك يا إخوة: أن المسلم إذا دخل ديار الكفَّـار متلصصاً يجوز له أن يسرق نسائهم ، ولكن لا يطأهنَّ حتى يستبرئ فروجهنَّ بحيضة ،

قال الإمام الشافعي رحمه الله:

وإذا اشترى الرجل جارية من المغنم أو وقعت في سهمه أو من سوق المسلمين لم يقبلها ولم يباشرها ولم يتلذذ منها بشيء حتى يستبرئها . الأم ﴿290/4﴾

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام