هداية.

هل المصلحة في الجهاد أم في تركه؟

📂 جهاد وسياسة شرعية #ميراث #أطعمة #سحر وعين

يجنح العديد من علماء السلاطين إلى الإقرار بمنزلة الجهاد في الإسلام والاعتراف بأهميته البالغة، غير أنهم يستدركون على ذلك بأن ترك الجهاد هو المصلحة الراجحة ،اليوم، لأنَّ في الجهادِ مفاسد عظيمةً كالقتل والتدمير، وفي الشريعة أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح!

وقد تجاهل هؤلاء أن الشريعة جاءت بحفظ الضروريات الخمس أو الست كما أوضح أهل العلم، قال الإمام الآمدي رحمه الله: "الْمَقاصد الخَمْسَة الَّتِي لَمْ تَخْلُ مِنْ رِعَايَتِهَا مِلَّةٌ مِنَ الْمِلَلِ وَلَا شَرِيعَةٌ مِنَ الشَّرَائِعِ، وَهِيَ:

1 - حَفِظُ الدِّينِ.

2- وَالنَّفْسِ.

3- وَالْعَقْلِ.

4 - وَالنَّسْل.

5- وَالْمَالِ.

فَإِنَّ حِفظَ هَذِهِ الْمَقَاصِدِ الْخَمْسَةِ مِنَ الضَّرُورِيَّاتِ وَهِيَ أَعْلَى مَرَاتِبِ الْمُنَاسَبَاتِ.

وَالحَصْرُ فِي هَذِهِ الْخَمْسَةِ الْأَنْوَاعِ إِنَّمَا كَانَ نَظَرًا إِلَى الْوَاقِعِ وَالْعِلْمِ بِانْتِفَاءِ مَقْصَدٍ ضَرُورِي خَارِجِ عَنْهَا فِي الْعَادَةِ".

وعند تزاحم هذه الضروريات تقدم ضرورية المحافظة على الدين على سائر الضروريات، جاء في نهاية السول شرح منهاج الأصول: "وترجح الضرورة الدينية على الضرورة الدنيوية؛ لأن ثمرة الدين هي السعادة الأبدية التي لا يعادلها شيء، ولم يتعرض الإمام وصاحب التحصيل إلى المرجح من أقسام الضروريات، وقد تعرض له الآمدي وابن الحاجب وغيرهما فقالوا ترجح مصلحة الدين، ثم النفس، ثم النسب، ثم العقل، ثم المال وتعرض صاحب الحاصل إلى القسم الأول فقط وهو ترجيح الدين على غيره".

-

فلو قلنا -جدلا- بأن في الجهاد ذهاب ضرورة المحافظة على النفس والمال...إلخ، فإن في تركه ذهاب المحافظة على ضرورية الدين.

قال الشيخ العلامة سليمان بن سحمان -رحمه الله-: "إذا عرفت أن التحاكم إلى الطاغوت كفر، فقد ذكر الله في كتابه: أن الكفر أكبر من القتل، قال: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ وقال: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾. والفتنة هي الكفر، فلو اقتتلت البادية ،والحاضرة، حتى يذهبوا لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتا، يحكم بخلاف شريعة الإسلام، التي بعث الله بها رسول الله ﷺ".

هذا إن لم يكن في الجهاد إلا المحافظة على ضرورية الدين كيف إذا علمت أن في الجهاد المحافظة على سائر الضروريات، إذ به تقام دولة الإسلام التي تقيم العدل وتبسط الأمن والأمان، لذا فقد سمى الله تعالى الجهاد بالحياة فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.

عن عروة بن الزبير ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ أي: للحرب التي أعزكم الله تعالى بها بعد الذل، وقواكم بها بعد الضعف، ومنعكم من عدوكم بعد القهر منهم لكم.

القنديل في رد الأباطيل - للشيخ تركي بن مبارك البنعلي -تقبله الله-.

[#الجـ_ـهاد_فريضة_حتى_تطبق_الشـ_ـريعة]

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام