هل الديموقراطية تعتبر من طواغيت هذا الزمان ؟
من الطواغيت المستجدة في الأزمنة المتأخرة، والتي يجب معرفتها والكفر بها:
(الديمقراطية)
والديمقراطية هي: حكم الشعب، والتداول السلمي للسلطة، والفصل بين السلطات، واستقلال القضاء، واحترام حقوق الانسان، وسيادة القانون على الجميع.
كل جملة مما سبق تعتبر بمفهومها الديمقراطي كفراً مستقلاً بذاته، وبيانه كما يلي:
١-حكم الشعب: المقصود به أن التشريع والتقنين يرجع إلى الشعب لا إلى "اللَّه تعالىٰ"، فالشعب يحكم نفسه بما يختار، ويشرع القوانين التي يريدها، ويحل ما يشاء ويحرم ما يشاء، وذلك عبر من ينوب عنهم في المجالس التشريعية الكفرية.
والمجالس التشريعية مجالس كفرية طاغوتية تضاد "اللَّه" في حكمه، وتسخر من شرعه، وتجعل من نفسها نداً للّه في التشريع والتحليل والتحريم والفصل بين الناس، وتنازعه في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته.
قال تعالىٰ: ( أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) الأعراف: ٥٤
وقال تعالىٰ: ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) القصص: ٦٨
وقال تعالىٰ: ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) الشورى: ٢١
وقال ﷺ: (إنّ اللَّه هو الحكم وإليه الحكم). [أخرجه أبو داود وهو صحيح].
فالله سبحانه خالق كل شيء وهو من يأمر ويشرع، وهو الحكم الذي يحكم ويفصل بين عباده، وليس لأحد أن يشرع مع اللّه أو يختار ما يخالف حكم اللَّه، فمن فعل ذلك فقد رد حكم اللَّه ودفعه، وجعل نفسه نداً للّه، وطاغوتاً يعبد من دون اللّه، لذلك قال تعالىٰ في نهاية الآية: ( سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) القصص: ٦٨
قال الإمام إسحاق بن راهوية رَحِمَه اللّه: أجمع المسلمون على أن من دفع شيئاً مما أنزل الله عز وجل، أنه كافر بذلك وإن كان مُقراً بكل ما أنزل اللَّه. [الصارم المسلول ٩/١] .
وقال الشنقيطي رَحِمَهُ اللّه: لما كان التشريع وجميع الأحكام، شرعية كانت أو كونية قدرية، من خصائص الربوبية...كان كل من اتبع تشريعاً غير تشريع اللَّه، قد اتخذ ذلك المشرّع رباً، وأشركه مع اللّه. [أضواء البيان١٦٩/٧].
وقال رَحِمَهُ اللّه: الإشراك بالله في حكمه، والإشراك به في عبادته كلها بمعنى واحد، لا فرق بينهما البتة، فالذي يتبع نظاماً غير نظام اللَّه، وتشريعاً غير تشريع اللّه، كالذي يعبد الصنم ويسجد للوثن، ولا فرق بينهما البتة بوجه من الوجوه، فهما واحد، وكلاهما مشرك بالله. [أضواء البيان للشنقيطي١٦٢/٧].
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام