هل الدولة الاسلامية اعزها الله كانت تبيع النفط للنظام النصيري ؟
#شبهة_بيع_النفط_للنظام_النصيري
ما اثار الصحوات هذه الشبهة الا لخلط الأوراق والهروب من الواقع والرد عليها من ثلاثة اوجه
الوجه الاول:
من المقرر شرعاً أن البينة على من ادعى، فنحن لم نعلم بهذا الأمر ولم نسمع به قط في واقعنا وبناءً عليه نطالب القائل بهذا الكلام بتقديم دليل قطعي يثبت هذا الكلام فالدعاوى ما لم يقيموا عليها بينات فلا عبرة لها
الوجه الثاني:
من باب افتراض المحال فالدولة أعزها الله كانت هي أشد المنكلين بهذا النظام وهي التي قصمت ظهره ودكت حصونه واستنزفت مقدراته في معارك طاحنة شهد بها القاصي والداني.
وإن تبادل السلع والتجارة مع الكفار والمحاربين أمر جائز شرعاً
كما في الصحيحين عن عبد الله رضي الله عنه قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر اليهود: أن يعملوها، ويزرعوها، ولهم شطر ما يخرج منها.
وفي الصحيحين عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهودي طعاما بنسيئة، فأعطاه درعا له رهنا.
قال الحافظ ابن حجر :
" تجوز معاملة الكفار فيما لم يتحقق تحريم على المتعامَل فيه ، وعدم الاعتبار بفساد معتقدهم ومعاملاتهم فيما بينهم " ( فتح الباري )
ومن باب الإلزام أيضاً نلزمهم بقول شيوخهم
قال ابن عثيمين :
" وأما معاملتهم في البيع والشراء ، وأن يدخلوا تحت عهدنا فهذا جائز ، فقد كان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يبيع ويشتري من اليهود ، كان اشترى طعاما لأهله ، ومات ودرعه مرهونة عندهم،
وهذه المسألة من أدق المسائل وأخطرها، ولا سيما عند الشباب؛ لأن بعض الشباب يظن أن أي شيء يكون فيه اتصال مع الكفار فهو موالاة، والأمرُ ليس كذلك، فالموالاة لها معانٍ كثيرة؛ ولكن الشيء الذي يكون خطراً وربما يُخْرِج من الإسلام هو مناصرتهم ومعاضدتهم على المسلمين. (لقاء الباب المفتوح)
الوجه الثالث:
وقائل هذا الكلام مغيّب تماماً عن الواقع، فالتاريخ القريب يشهد أن فصائل الحر في المناطق المحررة سابقاً كانت تعتمد خطوطاً تجارية مستمرة مع النظام النصيري، وكانت السلع تمر عبر المعابر مثل معابر ريف حلب ولم ينكر عليهم أحد ذلك!
فكيف يُعاب على الدولة ما مارسه غيرها بل إن العجب يزداد حين نرى السعودية تبيع نفطها للغرب الذي يتسلح لمحاربة المسلمين ثم يتباكى أنصارها على ترهات وكلام بلا دليل! (رمتني بدائها وانسلت) ، والله اعلم.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام