هل التلفظ بكلمة التوحيد مع الجهل بمعناها وعدم العمل بمقتضاها نافع لنا ؟
التلفظ بكلمة التوحيد مع الجهل بمعناها وعدم العمل بمقتضاها غير نافع بإجماع..وهذا هو حال قومنا اليوم..يتلفظون بها وهم يشركون بالله..
فمن قال هذه الكلمة( لا إله إلا الله) عارفاً لمعناها، عاملاً بمقتضاهاً، من نفي الشرك وإثبات الوحدانية لله مع الاعتقاد الجازم لما تضمنته من ذلك، والعمل به فهذا هو المسلم حقاً.
فإن عمل به ظاهراً من غير اعتقاد فهو منافق.
وإن عمل بخلافها من الشرك فهو الكافر ولو قالها.
ألا ترى أن المنافقين يعملون بها ظاهراً وهم في الدرك الأسفل من النار، واليهود يقولونها وهم على ما هم عليه من الشرك والكفر فلم تنفعهم، وكذلك من ارتد عن الإسلام بإنكار شيء من لوازمها وحقوقها فإنها لا تنفعه، ولو قالها مائة ألف.
فكذلك من يقولها ممن يصرف أنواع العبادة لغير الله كعباد القبور والأصنام، فلا تنفعهم ولا يدخلون في الحديث الذي جاء في فضلها، وما أشبهه من الأحاديث،....
وعباد القبور نطقوا بها وجهلوا معناها، وأبوا عن الإتيان به فتجد أحدهم يقولها وهو يُألِّه غير الله بالحب والإجلال والتعظيم والخوف والرجاء والتوكل والدعاء عند الكرب..........
فكيف يظن عاقل ـ فضلا عن عالم ـ أن التلفظ بـ( لا إله إلا الله) مع هذه الأمور تنفعهم، وهم إنما قالوها بألسنتهم وخالفوها باعتقادهم وأعمالهم.انتهى
اعلم أن العلماء أجمعوا على أن من صرف شيئاً من الدعاء لغير الله فهو مشرك ولو قال لا إله إلا الله محمد رسول الله وصام وصلى، إذ شرط الإسلام مع التلفظ أن لا يعبد إلا الله، فمن أتى بالشهادتين وعبد غير الله، فما أتى بها حقيقةً وإن تلفظ بها، كاليهود الذين يقولون لا إله إلا الله وهم مشركون، ومجرد التلفظ لا يكفي في الإسلام بدون العمل بمعناها واعتقاده إجماعاً.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام