هل الأصنام فقط حجرية ام ايضا بشرية ؟
الأصنام البشرية لا الحجرية:
(قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ * وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ)[ الصافات : 95- 96)
فرعون قال:
(مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي)[ القصص : 38]
وقال:
(أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى)[ النازعات : 24]
الأصنام آلهة يصنعها الانسان "ليعبدها " ... فتتغلغل في وجدانه "فيخشاها" ويعتقد في ضرها ونفعها، ويضفى عليها "قدسية" .......
والأصنام تتنوع "صورها"، وتتعدد أشكالها؛ إذ ليست الأصنام مجرد أحجار وأشجار فحسب؛ إذ الصنم قد يكون (مالاً) ...
وكما قـال الحسن البصري ـ رحمه الله ـ: لكل أمة صنم، وصـنم هذه الأمة الدينـار.
وقال أيضاً: والله لقد عبدت بنو إسرائيل الأصـنام بعد عبادتهم للرحمن ـ تعالى ـ بحبهم الدنيا.(أخرجه أبو نعيم في الحلية)
بل ربما كان الصنم أعمَّ من الأحجار والأموال، فإن (الهوى )صنم كما قال ـ سبحانه ـ:
{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ}[الجاثية: ٣٢]،
وقال ـ تعالى ـ عن اليهود:
{وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ}[البقرة: ٣٩].
فالصنم منه ما يكون "منحوتاً من حجر"، وأشده ما يكون "منحوتا في القلب".
أما (أصنام اليوم) ...
فهي ليست تماثيل من حجر او معدن او خشب ...
أصنام اليوم "مصنوعات بشرية" اخرى يعتقد فيها الناس فيقدسونها يدعون لها بالطاعة العمياء ولا يخرجون عليها .
"الدساتير الوضعية" ...
هي أحد أصنام العصر يكتبها شخص أو أشخاص ويجبر الاخرون على طاعتها واذا تغير الحاكم يكتب الحاكم الجديد دستورا اخر وهكذا دواليك .
جاء التوحيد لرفض هذه الاصنام الحجرية قديما ... والبشرية حديثا...
(التوحيد) ... هو سر الخلق والأمر، بهما قاما وثبتا، وإليه انتهيا ...
التوحيد هو النهج الذي يسير عليه الكون.
(تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) الإسراء44.
التوحيد هو "الغاية" التي من أجلها خلق الجن والإنس، قال تعالى:
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِسورة الذاريات56
يعني: يعبدوني وحدي، لا يشركون بي شيئاً.
وهو "الحق" الذي أوجبه الله على العبيد، إن جاءوا به خالصاً فازوا، وإن زاحموه بالشرك وخلطوه هلكوا، قال تعالى:
( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) الزمر : 65.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام