هداية.

هذا سائل أو سائلة تقول: ”لا يوجد مشايخ للطالبات خاصة، فكيف يتلقين العلم ويلازمن الشيخ؟ هل يكفي عن طريق الشبكة؟“.

📂 أسرة ومجتمع #أسرة #مرأة #زواج #حديث #معاملات

قبل أن تنظري في هذا، انظري في العلم الذي يلزم المرأة. وهذه مسألة وقع فيها الغلط عند المتأخرين، فجعلوا ما تطلبه المرأة من العلم هو الذي يطلبه الرجل من العلم، وهذا غلط.

فإن المرأة لها علوم تتعلق بها، مقدمة على غيرها؛ فهي تشارك الرجل في أصل ما يقوم به دينها، ثم تزيد عنه أشياء تختص بها، وهو الذي صنف فيه المصنفون، كابن العطار من الشافعية وابن الجوزي من الحنابلة كتاباً سموه: ”أحكام النساء“. ومثله كذلك ما يتعلق بتربية الأبناء وإصلاح البيوت وغيرها، فتلك المعاني هي أولى بالنساء من طلب علم مصطلح الحديث، أو أصول الفقه، أو النحو، أو غير ذلك.

وأشار إلى شيء من هذا المعنى تنويهاً تاريخياً شيخ شيوخنا الطاهر بن عاشور في كتاب ”أليس الصبح بقريب“، وذكر أن تعليم النساء كان يعتنى فيه ببناء مدارس تعتني في تعليم النساء القرآن، والكتابة، والغزل والنسيج، قصد بالغزل والنسج ما هو من طبيعة النساء في صناعة القيام ببيوتهم.

فكان للنساء علم مخصوص ليس هو العلم الذي يشارك فيه الرجال، وإن صحت مشاركتهم للرجال بقدر معلوم.. ولكن المقصود أن تُعلَم ويعلَم كل سامع هذا القول أن التسوية الموجودة الآن وعدم ملاحظة اختصاص النساء أدت إلى وقوع الخلل بما يلزم النساء من العلوم.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام