نريد توجيها للمربِّين، بضرورة التوافق بينهم في تربية الطفل ( السؤال باختصار )؟
هذه نصائح عامة لكل مَن يربي الطفل ومن يؤثر عليه، وطبعا الآباء والأمهات في المرتبة الأولى؛
والسائلة تسأل هنا وتقول: أنها تمنع طفلها من شيء -الهاتف مثلا- فتأتي الجدة أو الجد فيعطونه إياه.
في هذه الحالة نقول: لا بد أن تتكلم الوالدة مع الجد والجدة بشكل واضح - بأدب طبعا -، فتبيِّنُ لهم أنها تمنع أطفالها من الهاتف.
لا بد أن تقول لهم هذا الكلام بشكل واضح وإن غضِبوا؛ فلا يصح أن يضيّع المرء طفله، خوفا من غضب الناس.
الإنسان الذي لا يريد أن يسمَع الحق: أُترُكه؛
والذي يقبل التوجيه: وجّهه.
يقول الشيخ أبو عبد الله الجعفري: كنت إذا دُعينا لزيارة: أنبه أصحاب البيت - إذا كان عندهم تلفاز - أن أطفالي لا يحضُرون التلفاز، وأنهم إذا كانوا سيشغّلونه في وجود أطفالي: فإنه يتم إلغاء الزيارة كليا.
كذلك، إذا حضَر ضيفٌ للبيت، وشغّل في هاتفه أفلام كرتون لأطفاله -مثلا-، مباشرة يُنبَّه أن هذا الشيء ممنوع عندنا في البيت.
فالإنسان إذا لم تكن له ناحية من الحزم والشدة، فسوف يوقع نفسه في مشاكل، لأن الطفل نفسه يعاين موقفَ والديه؛
وليس لكل الناس درجةُ الوعيِ في التوجيه:
فبعضهم عنده وعي؛ والبعض الآخر لا وعي له، فيرى أنه مِن المفروض أن توفّرَ للطفل أيَّ شيء يريده، وهذا خطأ!
فحتى لو كان للوالد مال وإمكانيات، لا يعطي الطفلَ إلا ما هو محتاج إليه، ولا يعطيه أكثر من حوجته، حتى لا يُضيِّع تربيتَه.
فإذن، لا بدَّ للوالد - المربي بصفة عامة - أن يتدخل في مثل هذه المواقف: إذا استجابوا فهذا جيد، وإذا لم يستجيبوا: فهو يحجب أولاده عنهم: فلا زيارات أبدا، وبشكل واضح؛ لأنه نهاهم عن تصرف معين خاطئ، ولم يستجيبوا فاستمروا فيه.
بالنسبة لمسألة أن يكون للناس كلهم نفس درجة الوعي لكي يتَّفقوا معا على طريقة التوجيه: قد يجد المرء المساعدة من بعض الناس، والبعض الآخر قد لا يساعدونه، لأنهم أحيانا يرونه يستعظم قضايا أكثر من اللازم، أو يرون أن تلك الأمور ربما لا تستحق؛
لهذا لا بد أن يكون للمربّي موقف حاسم في مثل هذا الأمور.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام