هداية.

من هو أبي داود الحلبي ريان مشعل؟

📂 أخلاق وآداب #صلاة #قرآن #تاريخ #أخلاق #لباس وزينة

[ سيرة الأمير الإعلامي أبي داود الحلبي -ريان مشعل- ]

ولد وترعرع في جزيرة محمد -صلى الله عليه وسلم- قبل أن يعود للشام بعد بلوغه من العمر الـ 12؛ ليكمل دراسته الثانوية في المدرسة الحلبية الخسروية. ثم درس في كلية الآداب، متخصصًا في اللغة الإنجليزية بجامعة حلب، حيث أنهى دراسته بتفوق، وحصل على بعثة دراسية إلى بريطانيا إثر ذلك لنيل شهادة الماجستير، ولكنه رفضها.

كان شابًا خلوقًا في بيئة ملتزمة، حريصًا على صلاة الفجر جماعة، بشوش الوجه، ومبتسمًا. وفي بداية الأحداث في حلب، كان من أوائل الثائرين ضد النصيرية حتى ذاع صيته بين أزقتها وجدرانها، وكان شجاعًا ثابتًا في مواقفه وتحديه لعناصر الأمن والشبيحة.

ومما يحسن ذكره عنه، أنه في إحدى المرات استدرج مع رفاقه أحد الشبيحة قبل أن يرديه قتيلًا ويستولي على سلاحه، كما أنه تعرض للسجن مرتين في أفرع الأمن، ثم سهل الله له الخلاص من قيودهم.

بعد سيطرة فصائل الصحوات على حلب، عمل في "شبكة حلب نيوز" التي كانت تنشر أخبار المعارك، وتزامن في تلك الفترة تمدد الـ...ـدولة الإسلاميـ...ـة إلى الشام؛ فكانت الشبكة تغطي أخبار الدولة إلى جانب الفصائل، مما أثار غيظ وحقد داعمي الشبكة. وعلى إثر ذلك، تم استدعاؤه إلى تركيا حيث عرضوا عليه أن يطلب المبلغ الذي يريده مقابل التوقف عن تغطية أخبار الدولة، وكان من بينهم الضال شافي العجمي المعروف بحقده على التوحيد وأهله؛ فرفض أخونا عروضهم وانسحب.

عاد أخونا إلى الشام، وكان ما يفتأ أن يحدث نفسه بالعرض الذي عُرض عليه، والذي أثار فضوله للتعرف على جنود الدولة، فكانت مشيئة الله تعالى بأن يلتقي "أبو داود" جمعًا من الإخوة أثناء مراجعته لمستشفى العيون؛ فوضحوا له المنهج، وبينوا له سبب قتالهم ومن يقاتلون، فشرح الله صدره لها وبايع -سرًّا- ثم استمر بنشر أخبار الدولة.

ولما شبّت الحرب بين المجاهدين وجموع الصحوات، تعرض الأخ للمطاردة، مما اضطره للاختباء والتواري عن الأنظار، وسهل الله له الخروج والنجاة من غدرهم إلى أن استطاع الوصول إلى مدينة الباب. استقر لفترة من الزمن في الباب، قبل أن يسهل الله له لقاءً مع الشيخ أبي محمد الفرقـ...ـان، حيث رسما معًا مشروع وكالـ...ـة أعـ...ـماق. استمر تطوير الوكالة حتى ذاع صيتها في العالم تزف البشريات للموحدين، ولا تزال حتى يومنا هذا بفضل الله.

لقد كان الأخ "أبو داوود" محبًا للعلوم الشرعية، وقد حفظ معظم كتاب الله، وكان كثير القراءة والاطلاع. ورغم أن عمله كان يقوم على تغطية المعارك ونشرها، إلا أن ذلك لم يمنعه من المشاركة في القتال؛ فشارك في معارك "كوباني" ومعارك الريف الشمالي لحلب، وجبهة "كويرس"، و"الخير"، ومعركة "الباب".

كان حريصًا على نيل الشهادة، وقد كان يطمح لتنفيذ عملية في الرقة، إلا أن طلبه رُفض من القادة لأهميته. ارتقى بغارة صليـ...ـبية على منزله في مدينة الميادين وهو يحتضن ابنته، وأصيبت زوجته إصابة بليغة.

فجزاك الله خير الجزاء يا أبا داوود، ونسأل الله أن يتقبلك وابنتك في عليين مع الشهداء والصالحين والنبيين. لقد كانت هذه مقتطفات من سيرته -تقبله الله- وكل هذا ولم يتجاوز عمره 31 عامًا.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام