مَنْ تَزَوَّجَ امرأةً لجمالِ أخيها لعَلَّها تكونُ مثلَهُ؟
قال ابنُ عَدِيٍّ في كتابه "الكامل في ضعفاء الرجال" (٧/ ٣٥٤ - ٣٥٥) في ترجمة عُمر بْنِ هارون البلخيّ:
" ويقالُ: إنه لَقِيَ ابنَ جُرَيْجٍ بمكةَ - وكان حَسَنَ الوجهِ -، فسألَهُ ابنُ جُرَيجٍ: أَلَكَ أُختٌ؟ فقال: نعم. فتزَوَّجَ بأختِهِ؛ قالَ: لعلَّ هذا الحُسْنَ يكونُ في أُختِهِ كما في أخيها". اهـ.
قلتُ: ولا يلزم من جمال الأخ جمالَ الأخت، ولا الأب جمال البنت، ولا الابن جمال الأم… فإن الجمال عطاءٌ من الله يعطيه من يشاء؛ وقد خلق الله الجمال في رجال حتى كانوا مضرب المثل به؛ كيوسف النبي عليه السلام الذي قد أُوتي شطر الحسن، ونبينا محمد ﷺ فقد كان يُشبه بالقمر، وجرير بْنِ عبد الله الذي كان يُلقب بيوسف هذه الأمة، ودحية بْنِ خليفة الكلبي الذي كان جبريل عليه السلام يأتي في صورته، وعبد الله بن عباس، وأخوه الفضل، وغيرهم كثير.
نعم؛ قد تكون الأخت في الحسن كأخيها بل أحسن، وكذلك البنت والأم؛ لكنه ليس بلازم كما تقدم.
فكم ممن اغترَّ بحسن أخيها فكان أحسنَ منها؟!، وكم ممن اغترَّ بجمال الابن فكان أجمل منها؟! ولو كان ذلك المعيارُ صحيحًا لاكتفى الناس عند النكاح برؤية الرجال دون النساء، ولكن السنة أمرت برؤية المخطوبة، وقد لا يخلو الأمر من مفسدةٍ وفتنةٍ، فاغتفرت للمصلحة الكبرى؛ والله أعلم.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام