ما يستحب التَّسْمِيَةُ وَالتَّكْبِيرِ عِنْدَ الذَّبْحِ، وَقَوْلِ: اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي ؟
يستحب للمضحي أن يقول عند الذبح: بسم الله، والله أكبر، اللهم تقبل مني.
دلَّ على ذلك ما يلي:
١) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ. فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا، يُسَمِّي وَيُكَبِّرُ، فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ». [أخرجه البخاري (٥٥٥٨)، ومسلم (١٩٦٦)].
٢) عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ، يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، فَأُتِىَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: «يَا عَائِشَةُ، هَلُمِّي الْمُدْيَةَ». ثُمَّ قَالَ: «اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ». فَفَعَلَتْ، ثُمَّ أَخَذَهَا وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قَالَ: «بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ». ثُمَّ ضَحَّى بِهِ. [أخرجه مسلم (١٩٦٧)].
قال النووي في "شرح مسلم" (١٣ /١٠٤): «فيه دليل لاستحباب قول المضحي حال الذبح مع التسمية والتكبير: اللهم تقبل مني». اهـ.
▪️قلت: أما حديث: (اللهم منك وإليك) فهو حديث ضعيف الإسناد، ومن قاله فلا حرج.
وفي هذه الأحاديث استحباب أن يتولى الإنسان ذبح أضحيته بنفسه، ولا يوكل في ذبحها إلا لعذر، ويستحب أن يشهد ذبحها إلا من عذر.
والأفضل لمن وكل أن يوكل مسلمًا فقيهًا بباب الذبائح والضحايا، لأنه أعرف بشروطها وسننها.
ويستحب للمرأة أن تذبح أضحيتها بنفسها، كالرجل تمامًا وإن كانت حائضًا أو نفساء. والله أعلم.
قال ابن رشد في "بداية المجتهد" (١ /٣٥٢): «وأما الذابح؛ فإن العلماء استحبوا أن يكون المضحي هو الذي يلي ذبح أضحيته بيده. واتفقوا على أنه يجوز أن يوكل غيره على الذبح».اهـ.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام