ما هي خطورة علماء السوء؟
إن العلماء والشيوخ والدعاة لهم دور كبيرا في هداية الناس وفي ثباتهم وكذلك لهم دور كبير في ضلال الناس وغوايتهم
فالعلماء والشيوخ أخطر من أصحاب المعارك والحروب لأن أصحاب المعارك والحروب يقتلون حياة الشخص أما علماء وشيوخ الباطل يقتلون دين الشخص فإذا قتل الشخص وقلبه سليم فهو على خير عظيم أما إذا عاش وقتل دينه فهو على شر عظيم فالعبرة ليس بقتل نفسك بل بقتل دينك
وإن من أعظم أسباب دمار الأمة الإسلامية وتفرقها وانهزامها وكثرة الكفر والشرك والظلم وٱنتشار الفساد وتمزق الأخلاق وكثرة القتل وكثرة الفتن وقلة الخوف من الله
هم 👈علماء السوء... نعم علماء ولا تستغرب أبدا
فما انتشرا كل هذا إلا بسبب فتاوي علماء
السوء وشيوخ الضلال الذين يملؤون المنابر والعلماء الذين يخرجون على التلفاز وعلى مواقع التواصل في الأنترنيت
نعم علماء 👈 ولكن علماء في السوء
فكل هذا الذي ذكرناه إنما كان أحد أسبابه العظيمة هم علماء السوء
لماذا؟
لأنهم هم الذين ضللوا الناس بفتاويهم وحرفوا الكلم عن مواضعه ولبسون الحق بالباطل وكتموا الحق وهم يعلمون
وكل ذلك من أجل مصالح دنيونية حتى لا يخسر الوظيفة او حتى يرضى عنه الحاكم او
حتى يرضى عنه المسؤول عنه فبسب فتاويهم كمنع الجهاد و ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكتم الحق كمسائل التوحيد ومسائل والشرك والكفر بالطاغوت والولاء والبراء التي يجهلها آغلب الناس الآن مع أنها ذكرت في القرآن بكثرة وبكل صراحة ووضوح
وكذلك بسبب فتاويهم الباطلة فسد الناس وتهاونوا في الكفر والشرك والمعاصي والمنكرات وأصبحوا لايهتمون للدين فٱنتشر الجهل يين الناس فأصبحوا لا يعرفون أصول دينهم
فلا يعرفون التوحيد ولا مسائله
ولا يعرفون مسائل الشرك حتى يجتنبوها ولذلك ترى أكثرهم وقعوا بالشرك من حيث
لا يشعرون
ولا يعرفون معنى لا إله إلا الله ولا أركانها وشروطها
ولا يعرفون الولاء والبراء
ولا يعرفون الكفر بالطاغوت
مع أنها ذكرت بالقران بكثرة وبكل صراحة ووضوح
فالنتيجة👇
كثر الكفر والشرك والظلم
وكثر القتل والإعتداء
وانتشرت الاضرحة والقيور والمراقد الشركية
وانتشرت السرقة والربا
وانتشر الزنا وفعل قوم لوط
وانتشرت النوادي والملاهي الليلية
وانتشر الاختلاط وتبرج النساء الكاسيات العاريات
وتهاون الناس في المعاصي والذنوب
وأصبح كثير منهم لا يطلب العلم فكثر الجهل
انتشرت المخدارات
وتسلط الأعداء على المسلمين
فقتلوا الأطفال
واغتصبوا النساء
وقصفوا البيوت
وأسروا الرجال
واحتلوا البلاد
وهذا لا يخفى عليكم وأليكم أحداث لا تنسى فأنتم تعلمون ماذا حصل في العراق وسوريا وفلسطين [غزة] والصين والهند والسودان وغيرها
ولو سألنا
أين هم من نصرة الدين والدفاع عنه
أين هم من قول الحق على المنابر
مل الصدع بالتوحيد والولاء والبراء
أين هم من تحذير الناس من الطواغيت
مثل حكام العرب والوطن والأحزاب الاضرحة الشركية
أين هم من تحذير الناس من الشرك
أين هم الٱحتلال والدمار والفساد
الجواب لا فائدة منهم
فلا دين الله نصروا
ولا أعداء الله قاتلوا
ولا بالحق تكلموا
ولا ظالم قصموا
ولا مظلوم نصروا
بل قد رضوا بترك الجهاد والقعود في البيوت وتكلم على المنبر بما يرضي الحكام وكتم الحق وتليبس الحق بالباطل حتى لا يخسر وظيفته
ولهذا حذر الرسول ﷺ من علماء السوء والضلال أنّ فتنتهم عظيمة وشرهم كبير وجرمهم عظيم فقال النبي ﷺ {إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين} [رواه أبو داوود]
يعني الشيوخ والدعاة الذين يضللون الناس بفتاويهم
وقال الله { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّار.. } تأمل قوله {أئمة يدعون إلى النار}
وما أكثرهم في هذا الزمان فلقد أصبحت المنابر مليئة من هولاء الخونة
ونذكر جزء من حديث حذيفة لما سأل النبي ﷺ عن الشر بعدها قال النبي ﷺ{ دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا قال من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا }
تأمل هداك الله قوله {دعاة على أبواب جهنم} أي علماء وشيوخ يدعون الناس الى النار والناس في غفلة لا تشعر بهذا
نعم دعاة 👈ولكن الى أبواب جهنم
نعم علماء 👈ولكنهم شيوخ في الضلال
نعم شيوخ وأئمة 👈ولكن يدعون الى النار
وتأمل قوله {من أجابهم إليها قذفوه فيها}
أي من ٱتبع وأطاع شيوخ الضلال حشر معهم في نار جهنم
فهم أئمة يدعون الى النار
كما قال الله {وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار} وتأمل قوله ﷺ {هم من جلدتنا} أي من أنفسنا وعشيرتنا و{يتكلمون بألسنتنا}أي بالقرآن والسنة
فٱحذر يا من تريد النجاة فقد تتبع عالم أو شيخ وتحسب أنه على حق وهو يدعوك الى نار جهنم وأنت لا تشعر
قال الله ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا﴾
قال طاوس سادتنا يعني الأشراف وكبراءنا يعني العلماء [رواه ابن أبي حاتم]
أي اتبعنا السادة وهم الأمراء والحكام والملوك وكبراءنا يعني الشيوخ والعلماء وهم سبب ضلالنا وهلاكنا وخسارتنا
وقال الإمام ابن القيم علماء السوء جلسوا على باب الجنة يدعون إليها الناس بأقوالهم ويدعونهم إلى النار بأفعالهم فكلما قالت أقوالهم للناس هلموا قالت أفعالهم لا تسمعوا منهم فلو كان ما دعوا إليه حقا لكانوا أول المستجيبين ..[الفوائد 1/61] وهذا الذي أصبح في زماننا الآن علماء وشيوخ الباطل يخدعون الناس بأنهم يدعونهم الى الجنة من خلال الصلاة والصيام وحفظ القران وغيرها
ولكن لم يشعر الناس أن هولاء العلماء وشيوخ الباطل يدعونهم الى النار
فلا يغرك علماء السوء بكثرة حفظهم وعلمهم فهذا ليس شرطا على أنهم على حق فهذا [ بلعان بن باعوراء ] كان أعلم بني إسرائيل صاحب العلم الغزير الذي أوتي آيات الله وأوتي اسم الله الأعظم وكانت دعوته لا ترد ولكن باع دينه بعرض من الدنيا قليل قال الله فيه {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ..الى قوله... فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ..}
فتأمل كيف شبه الله هذا العالم بالكلب ولم ينفعه علمه ولم ينفعه حفظه مع أنه كان عالم شديد العلم ويعرف ٱسم الله الأعظم وكان لا يدعوا دعاء ألا وٱستجيب له فكل هذا لم ينفعه وأصبح كالكلب أذن فلا تظن أن العالم فقط علم وحفظ كلا
بل العالم من عمل بعلمه وأخلص عمله
فلا تقل هذا شيخ حافظ القرآن أو شيخ حافظ الكتب أو شيخ صوته جميل
ولا تقول هذا شيخ مشهور أو شيخ يطلع على التلفاز فشهرة العالم أو الشيخ ليست دليلا على أنه على حق فكم من نبي لم يذكره الله ولم يقصه وكم من صحابي متبحر بالعلم لا نعرفه
ويجب عليك أن تحرص حرصا شديد على معرفة علماء وشيوخ الحق حتى تتبعهم وكذلك معرفة علماء وشيوخ الباطل حتى تجتنبهم وخاصة
في الزمان الذي كثر فيه الجهل والكفر والظلم والفتن بعد أن تركت الأمّة العلم وتوجهت نحو الدّنيا وتنافست فيها فأصبح الناس لا يهتمون بطلب العلم ولا بالعبادات بل يهتمون بأمور الدنيا كالبيوت والوظائف والمدارس والسيارات والهواتف وكرة القدم وغيرها فأصبح الناس لا يفرقون بين الحق وأهله والباطل وأهله
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام