هداية.

ما هي أعظم الآيات التي تربي المؤمن على التجرد للحق؟

📂 أخلاق وآداب #صلاة #زواج #قرآن #معاملات

من أعظم الآيات التي تربي المؤمن على التجرد للحق، قول الله تعالى:-

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا ۚ وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾

جاءت هذه الآية في سياق الأمر بالعدل وإقامة الشهادة لله، وألا يحمل الإنسانَ حبُّه لنفسه أو والديه أو أقاربه على أن يحيف في الحكم أو يكتم الحق.

تأملوا قوله سبحانه:-

﴿وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ﴾.

فالإيمان الحقيقي يظهر حين يكون الحق في الجهة التي تخالف هواك؛ حين تكون مخطئًا وتعترف، وحين يكون قريبك ظالمًا فلا تنصره بباطل، وحين يكون خصمك مظلومًا فلا يمنعك بغضك له من إنصافه.

ثم قال سبحانه:-

﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا﴾.

فلا الغنى يجعل صاحبه أحق بالمجاملة، ولا الفقر يجعل صاحبه أحق بالشفقة على حساب العدل؛ فالله أعلم بمصالح عباده، وهو أرحم بهم وأولى بهم.

ثم حذّر من أخطر ما يفسد ميزان العدل:-

﴿فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا﴾.

فالهوى قد يجعل الإنسان يرى الباطل حقًا إذا صدر ممن يحب، ويرى الحق باطلًا إذا صدر ممن يبغض.

وما أحوجنا إلى هذه الآية اليوم؛ في بيوتنا، وبين أهلنا، وفي خصوماتنا، وفي أحكامنا على الناس.

كن مع الحق ولو خالف هواك، وكن مع العدل ولو كان ثمنه أن تعترف بخطئك.

فإن الله لا يسألنا: من أحببتم؟

ولا: من أبغضتم؟

وإنما يسألنا عن موقفنا من الحق.

﴿وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾.

فالله يرى انحراف اللسان عن الحق، ويرى إعراض القلب عنه، ويعلم خفايا المواقف التي لا يعلمها الناس.

اللهم اجعلنا قوّامين بالقسط، شهداء لك، لا تأخذنا في الحق لومة لائم، ولا يجعلنا الهوى نحيد عن العدل.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام