هداية.

ما هو مخيم الهول؟

📂 أخلاق وآداب #حديث #أخلاق وآداب

مخيم الهول: ما ينبغي على كل مسلم أن يعلمه بعيدا عن كذب الإعلام!

أولا: ندعو كل مسلم أن يشارك هذه الحقائق بكل طريقة وفي كل مكان يستطيعه، واعلم أنه: ما من امرئٍ مُسلمٍ يخذُلُ مسلمًا في موضعٍ تُنتَهكُ فيه حرمتُه، ويُنتقَصُ فيه من عِرضِه إلَّا خذله اللهُ في موطنٍ يُحِبُّ فيه نُصرتَه وما من امرئٍ مُسلمٍ ينصُرُ مسلمًا في موضعٍ يُنتَقصُ فيه من عِرضِه، ويُنتهَكُ فيه من حُرمتِه إلَّا نصره اللهُ في موطنٍ يُحبُّ فيه نُصرتَه، والمسلم أخو المسلم، لا يَظلمه ولا يُسلمه، ومن رَدّ عن عِرض أخيه، رد الله عن وجههِ النارَ يومَ القيامة، وكان حقا على الله أن يُعتِقه من النار.

- في الأيام الماضية كثرت التقارير الإعلامية عن مخيم الهول في سوريا من جميع الأطراف المتحاربة، وكذلك وكالات الإعلام المحلية والدولية، ويتفقون دائما في سرديتهم على وصف المخيم ومن فيه من المسلمات المأسورات بأنهن منبع التطرف والإرهاب وأن أطفالهن كذلك تبعا لهن، وبناء على ذلك يقررون نتيجة واحدة وهي: أنه ينبغي الإبقاء عليهن في الأسر!

- لأجل هذا نكتب هذا المنشور لكل مسلم يتقي الله -عز وجل- لكي لا ينجر خلف كذب الإعلام المسيس، وحتى يعلم حقيقة هذا المخيم الذي هو معتقل كبير لنساء أهل السنة، يُشرف عليه التحالف الدولي بقيادة أمريكا في المقام الأول، ثم وكلاؤه على الأرض.

• كيف اجتمع كل هؤلاء النسوة المسلمات وأطفالهن في هذا المخيم (المعتقل)؟!

- أولا: عليك أن تتعرف على إحدى قرى شرق سوريا -تحديدا في محافظة دير الزور- وهي قرية (الباغوز)، وهي آخر بقعة حُكمت بشـ.ـرع الله في الشام، هذه البقعة كانت قبل هذا التاريخ بعدة سنوات مساحتها تعادل أضعاف مساحة كثير من الدول الآن، تمتد من حلب في سوريا إلى الموصل في العراق، لا حكم فيها إلا للإسلام، ولا سلطان فيها إلا للمسلمين.

- هذه القرية المسلمة -التي لا تتجاوز مساحتها 4 كيلومترات- هي آخر قرية بقيت من هذه المساحة الكبيرة الممتدة التي كانت تُحكم بشـ.ـرع الله بعدما اجتمع عليها تحالف يضم أكثر من 80 دولة، تقوده أمريكا بالتعاون مع الملاحـ.ـدة من الكرد، والمُـ.ـرتزِقة من عشائر المنطقة؛ للقضاء على أهلها الذين لم يرضوا أن يعيشوا إلا تحت حكم الإسلام، ورفضوا الخضوع لأمريكا بغطرستها وتحالفها والقبول بسلطانها عليهم.

- تحاصرت تلك القرية بداية الشهر الثاني سنة 1440هـ (2019م) بأكثر من 15 ألف جندي تابع للتحالف الدولي، وفي إحدى الليالي، وبعد كثير من المفاوضات ورفض المسلمين في تلك القرية الصغيرة الخضوع والاستسلام -رغم شدة الجوع والحصار والقصف اليومي- وإصرارهم على القتال، قرر هذا التحالف ومن معه من الكـ.ـفرة ارتكاب مجـ.ـزرة تُنهي وجود ما تبقى من حكم الإسلام -هكذا يظنون-، مُمَثلا بتلك الثُّلة التي انتهى بها الحال في تلك القرية الصغيرة محاطة بآلاف الجنود، وتعلوهم فيها عشرات الطائرات.

- قام التحالف في تلك الليلة بقصف عنيف على القرية حتى قـ.ـتل فيها ما يزيد على 3 آلاف مسلم ومسلمة، وما يقرب من 13 ألف جـ.ـريح تقطعت أطـ.ـرافهم، وملأت شظايا الصواريخ والقذائف أجسادهم، وأكثر القتـ.ـلى والجـ.ـرحى من النساء والشيوخ والأطفال، ولم يكن يمر يوم منذ بداية الحصار دون أن تفقد أم من أبنائها، وأطفال ينامون في أحضان أمهاتهم فيستيقظون يتامى، ورجال يخرجون للقـ.ـتال فيرجعون فلا يجدون مما تركوا خلفهم من أهلهم طفلا ولا شيخا ولا امرأة، إلا بقايا متفـ.ـحّمة منهم.

• الطريق إلى مخيم الهول.

- بعد هذا القصف العنيف تقدمت القوات المدعومة من التحالف والتي يُقدر عددها بـ15 ألف مقاتل تجاه القرية، وتم نقل كل الرجال الذين تبقوا في القرية إلى السجون، وتم نقل النساء والأطفال في شاحنات كبيرة إلى مخيم الهول، ومع انعدام الرعاية الطبية للمصابين، وطول المسافة بين القرية والمخيم (305 كم) مـ.ـات الكثير من النساء والأطفال في الطريق خلال نقلهم فازدادت بذلك معاناتهم.

- يعيش هؤلاء النساء والأطفال في هذا المخيم منذ ما يقارب 7 سنوات معتقلين فيه لا يُسمح لهم بالخروج، يتحملون في الصيف شمسه الحارقه، وفي الشتاء برده القارس في خيام بالية لا تقيهم حرًا ولا بردًا.

• من هم النساء الذين في المخيم؟ من أين هم؟ وما هي عقيدتهم؟

- أولا: لما خرجت هؤلاء النسوة من هذه القرية، كنَّ يحملن قبل حياتهن، وما تبقى من أجساد أطفالهن، عقيدة الإسلام كما أُنزلت على النبي ﷺ، وكما سار عليها أصحابه رضي الله تعالى عنهم، ولم يكن تعاقب كل تلك البلايا، واجتماع كل ملل الكُـ.ـفر ونِحله عليهن، كافيا لزحزحتهم عن تلك العقيدة شبرا واحدا.

- نساء من شتى بلاد الأرض، من الشام والعراق ومصر، ومن كل بلاد العرب، وأوروبا، وأمريكا، وروسيا ودول آسيا، وتركستان، هاجرن في سبـ.ـيل الله وحده إلى تلك الأرض حبا في الإسلام، وشوقا إلى العيش في ظل شرع الله، وتجمعوا مع تفرق ألوانهم وألسنتهم على أمر واحد: التضحية في سبـ.ـيل الله وأن يكون للإسلام دولـ.ـة يعيشون فيها آمنين على دينهم.

• وأخيرا: لماذا يتم إبقاء هؤلاء النسوة في المخيم أسيرات؟ لماذا تبقيهم الحكومة السورية في الأسر كما فعلت قسد من قبلها ولا تحررهم كما فعلت مع باقي النساء في سجون بشار؟!

- كما ذكرنا في أول كلامنا: القرار بخصوص هذا المخيم لا تملكه قسد، ولا تملكه من بعدهم الحكومة السورية، وإنما هو بيد التحالف الدولي وعلى رأسه أمريكا، ووكيلها على الأرض سواء كان قسد أو الحكومة لا كلمة له ولا قرار إلا بعدما تقرر أمريكا، ولذلك قبل أن تدخل قوات الحكومة السورية إلى المخيم أخطرت أمريكا بذلك، وأبدت استعدادها لتولي حراسة المخيم، ومنع خروج أي أحد منه!

- وعلى كل مسلم أن يعلم، وعلى كل مؤيد لتلك الحكومة المرتـ.ـدة أن يتذكر: أن الحكومة السورية عفت عن جنود بشار وضباطه الذين أجرموا في حق المسلمين قتـ.ـلًا والمسلمات اغتصـ.ـابا، وتملقت إلى الدروز الذين سـ.ـفكوا دِ.ماء المسلمين في السويداء، واستعانوا بإسرائيل عليهم، وهجّروا أهل السنة من قراهم، ورحمتهم بل وأرسلت لهم المساعدات والأموال، والآن تعرض على قادة قسد الملاحـ.ـدة -الذين لم تجف أيديهم بعد من دِ.ماء المسلمين قبل عدة أيام في الحسكة- وظائف كبيرة في الجيش والمحافظات ومجلس الشعب، وعفَت عن جنودهم، ولكنها أتت عند هؤلاء النساء والأطفال المسلمات الموحدات وقررت أن تُبقيهم في أسرهم طاعة لسادتهم الأمريكان.

- ولكن التاريخ -القريب منه والبعيد- وآخره مصير قسد التي كانت تدعمها أمريكا بمليارات الدولارات وتحميها ثم رمتها في مزابل التاريخ بعد أن حققت غرضها منهم عِبرة لكل ذي بصيرة، وأن المصير نفسه سيلقاه كل من باع دينه، وخذل المسلمين، وأعان الأمريكان عليهم مسارعة فيهم وموالاة.

والله غالبٌ على أمرِه، ولكنَّ أكثرَ الناسِ لا يعلمون.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام