ما هو أساس الصراع بين الجاهلية والإسلام؟
منذ خلق الله البشريةَ والصراعُ قائمٌ بين الهدى الرباني، والهوى الشيطاني ( وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين )
ويقوم كل منهما على أسس
فأساس الهدى الرباني : عبادة الله وحده بما شرع .
وأساس الهوى الشيطاني : هو عبادة الطاغوت والخضوع لما شرع.
ولا يقوم أحدهما على قاعدة وأساس الآخر، فقاعدة كل فريق تنفي قاعدة الآخر، ولا يتفق أحدهما مع الآخر، ولا يتصالحان (قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) وتاريخهم البشري يقوم على فلسفة أنهما نقيضان لا يجتمعان، بل لا ينزل أحدهما بموقع من الأرض إلا ويقضي على الآخر أو يختفي .
واليوم تأتي بدعة التعايش السلمي بين دعاة الهدى الرباني ودعاة الهوى الشيطاني لتهدم هذا الأصل، فيُسمح للإسلامي أن يدخل إلى قاعدة الشيطان بعد أن أذاقوه مرارة العذاب ووحشة السجن وألم التشرد وسمحوا له أن يؤسس عليها منطلقه ويعبّر من فوقها عن رأيه بشرط الترحيب والقبول بالرأي الآخر،
ويسمح للهوى الشيطاني أن يؤسس دعوته في ظل مادة الشريعة بشرط القبول بالآخر!
ولما كانت طبيعة كل منطلق هي رفض الآخر ، فقد اصطلح الفريقان على أسس من الهوى الشيطاني، يكون له فيها الحكم والحرية المطلقة بالكفر والعربدة والفسوق، واتُفق على مرجعية سيادية عملية هي الشعب، فتمدد الهوى الشيطاني، واتسعت رقعته، وتغير مفهوم الهدى الرباني، وتقلصت حملته، كل ذلك والجميع يمدح هذا المنهج الجديد، أصحاب الهوى الشيطاني أمِنوا من الحكم عليهم بالردة، وأمِنوا من القتل والموت بسبب عقيدتهم، ومن يزعم أنه من حملة الهدى الرباني أمِن على نفسه من السجن والاعتقال، والتشرد، فلا الإسلام الذي نعرفه هو الإسلام الذي نراه ينطلق من قاعدة الهوى الشيطاني، ولا التمايز والعداء الذي نعرفه هو الذي يحكم العلاقات بين الفريقين، #والنهاية هي #الهزيمة_المحققة لإسلام ينطلق من تلك القاعدة .
#والحل_لهذه_المعضلة هو أن يرجع كل فريق إلى موقعه ومنطلقه، وأن يسعى كل فريق للقضاء على الآخر من قاعدته التي انطلق منها من سبقه من آبائه وأجداده، ليستمر الصراع الذي أراده الله ، وتستمر العداوة التي قدرها الله ( أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء ) ليكون إسلاما خالصا، ويقابله كفر خالص، وهذا يحتاج إلى بيان وتوضيح، وبراءة كل منهما من الآخر، فإذا استمر التصالح والاتفاق على منطلقات الهوى الشيطاني فمتى سينتصر الإسلام ؟
وإذا أمكن أن يشكر الشخص عدوه فيمكننا أن نرسل بالشكر الخاص للسيسي والإمارات والسعودية وإيران وكل الدول التي اعتبرت جماعة الإخوان جماعة إرهابية حيث أن هذا الحكم ربما يعيد لنا قطاعا عريضا من أبناء ديننا وجلدتنا، خدعته شراكات قاعدة الهوى الشيطاني، فلما وقع فيها مزق جسمه كما يمزق جسم السمكة التي تقع في الشراك.
وأما القاعدة والجماعات الجهادية فمتى كانت مرضيا عنها من قبل الأعداء حتى يؤلمها الحكم عليها بأنها إرهابية ؟
بل كيف تأسف لهذا اللقب الذي أصبح شرفا يتمنى كل مسلم أن يتصف به، فضلا عن جماعات الإسلام الجهادية المباركة .
ولن يبقى مع الطاغوت إلا أدعياء السلفية المشوهة ، التي سمحوا لها أن تنطلق أيضا من قاعدة الطاغوت ، ولن تبقى في دائرة التشويش إلا الدول التي تريد الجمع بين الإسلام والعلمانية الديمقراطية .
الشيخ #عبدالمجيد_الهتاري رحمه الله وغفر له. آمين
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام