ما معنى الحديث واعلموا ان الجنة تحت ظلال السيوف ؟
الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ هو تَضحيةٌ بالنَّفسِ أوَّلًا، وربَّما يكونُ بالنَّفسِ والمالِ والولدِ، وهذا مَعناهُ تَقديمُ الحياةِ كلِّها للهِ وتَركُ الدُّنيا بما فيها، والإقبالُ على تَنفيذِ أوامرِ اللهِ، فإذا ما قُتِل المجاهدُ، فلا أحَدَ يُمكِنُه تَعويضُ ما فات مِن حَياتِه إلَّا اللهُ سُبحانه.
في هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو مُوسى الأشعريُّ رَضيَ اللهُ عنه عن النَّبيِّ ﷺ: «أنَّ أبوابَ الجَنَّةِ تَحتَ ظِلالِ السُّيوفِ»، أي: أنَّ لِقاءَ العَدُوِّ والنِّزَالَ بالسُّيوفِ مِنَ الأسبابِ المُوجِبةِ لِلجَنَّةِ، وهذا فيه بَيانُ فَضيلَةِ الجِهادِ، وأنَّه سَببٌ لدُخولِ الجَنَّةِ؛ لِمَا فِيه من تَحَمُّلِ الفِتنَةِ مِنَ التَّواجُدِ تحتَ ظِلال السُّيوفِ، وفيه إِشارةٌ لِمَن حَضَر الجهادَ أن يَكونَ مُستصْحِبًا لصِدقِ النِّيَّةِ والثَّباتِ، وعَبَّرَ عنها بالظِّلالِ كِنايةً على أنَّها مُشهَرَةٌ وليستْ في غِمدِها، ولا يَحصُلُ ذلك إلَّا بالقُربِ والدُّنوِّ منَ العَدوِّ.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام