هداية.

ما صحة هذا الدعاء؟ (اللهم إني نويت الإهلال بحج وعمرة قاصدًا التوجه بروحي إلى مكة والمدينة... اللهم حبسني العذر وفقدت الاستطاعة فلا تحرمني الأجر بنيتي والمثوبة... ربي اجعله حجًا مقبولًا لا جدال فيه ولا رياء ولا مفاخرة ولا سمعة... ربي اكتب لي حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا وتجارة لن تبور إنك على كل شيء قدير وبالإجابة جدير... اللهم إني توجهت إليك بصدق نيتي وإخلاص غايتي وشوق قلبي وطلبي فلا تحرمني الأجر يا خير من سئل ويا أجود من أعطى... إلهي اكتبني مع حجاج بيتك الحرام لهذا العام هم حجوا إليك بأجسامهم وأتيتك بروحي ونيتي وقلبي وكل جوارحي طالبة رضاك عني فأشركني معهم بنيتي واكتبني معهم بصالح عملي واستجب بفضلك دعوتي وخصني بما تكرمهم به من نفحات وأعطيات وتولني وأسعد قلبي بقبولي ورضاك عني أجب دعائنا بكرمك يا مولانا والحمد لله رب العالمين... لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك... حجة القلوب إلى علام الغيوب .... اللهم تقبل).

📂 أخلاق وآداب #حج #عقيدة #طلاق #زواج #حديث

فهذا الكلام لا يصح؛ لأن من تلفظ بالنية (الإهلال) بالحج والعمرة فقد دخل في النسك، ومن دخل في النسك لزمه إتمامه وعدم الخروج منه حتى يتمه، ولزمه ترك محظورات الإحرام.

ثم إن الحج قد فُرض في السنة السادسة من الهجرة - على قول أكثر أهل العلم -، ولم يحج النبيُّ ﷺ إلا في العام العاشر؛ ولم يثبت عنه أنه كان يهل بالحج وهو في المدينة، ولم يهل أحدٌ من الصحابة بالحج من بيته - وهو غير حاج - في عهد النبيِّ ﷺ أو بعده.

فأخشى أن يقع صاحبه في البدعة وهو لا يشعر.

أما من كانت نيته الحج أو العمرة، ثم عجز عنها، فله الأجر بنيته.

▪️والخلاصة: أنه لا يشرع لمن لا يستطيع الحج أن يهل بالحج قائلًا: (اللهم إني نويت الإهلال بحج وعمرة قاصدًا التوجه بروحي إلى مكة والمدينة...رب اجعله حجًا مقبولًا لا جدال فيه ولا رياءً ولا مفاخرةً ولا سمعةً...).

ويكفي أن يعزم المسلمُ على الحج بنيته، فإن لم يستطعه أو حصل له عذر، فله الأجر بنيته، لقوله ﷺ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» (متفق عليه)

ولقوله ﷺ: «إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ؛ عَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَعِلْمًا، فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالًا، فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ، يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ. فَهُوَ بِنِيَّتِهِ، فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا، فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلَا يَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَخْبَثِ الْمَنَازِلِ، وَعَبْدٍ لَمْ يَرْزُقْهُ اللَّهُ مَالًا وَلَا عِلْمًا، فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلَانٍ. فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ» (رواه الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه، بسند حسن). والله أعلم.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام