هداية.

ما صحة الحديث: «إِذَا رَأَيْتُمْ عَمُودًا أَحْمَرَ قِبَلَ الْمَشْرِقِ فِي رَمَضَانَ، فادَّخِرُوا طَعَامَ سَنَتِكُمْ، فَإِنَّهَا سَنَةُ جُوعٍ»؛ وما معناه؟

📂 حديث وسنة #حديث #صيام #حج #أذكار #أطعمة

هذا الحديث رواه الطبراني في المعجم الأوسط، ( 1 / 119 ) ؛ وهو حديث ضعيف .

قال ابن حجر الهيثمي: " رواه الطبرانيّ ؛ وفيه أم عبد الله ابنة خالد بن معدان ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات " ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، 5/ 35 ) .

هذا وقد ذكر الإمام المنّاوي في كتابه المشهور فيض القدير أنّ للحديث شواهد ؛ والمعنى كما نقل المنّاويّ: "أنه سيبدو عمود من نار أي خطا يشبه العمود الأحمر يطلع من جهة المشرق في شهر رمضان يراه أهل الأرض كلهم فمن أدرك ذلك فليعد لأهله طعام سنة " . ( فيض القدير، 1 / 361). ولكن رغم احتجاج الإمام المنّاوي وبعض أهل العلم به إلاّ أنّه لا يجوز حمله على صواريخ الحرب القادمة من إيران على اعتبار أنّها من الشّرق ؛ فالجزم في مثله هذه الأمور بحاجة إلى دليل قطعيّ.

وعلى كلّ حال فالحديث على الرّغم من ضعفه إلاّ أنّ ما أرشد إليه من الاقتصاد في المعيشة وعدم الإسراف وتجنب التّرف والمبالغة في الكماليات مطلب شرعيّ وهو من عوامل قوة المجتمع وتماسكه.

قال الله تعالى في وصف عباده المؤمنين: "وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا"( الفرقان:67).

قال ابن كثير في تفسير الآية الكريمة:أي : "ليسوا بمبذرين في إنفاقهم ولا بخلاء على أهليهم" .

وروى الطبراني في المعجم الأوسط عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "ثلاث منجيات وذكر منها: "القصد في الغنى والفقر" . أي الاقتصاد وعدم الإسراف .

وقد قيل عن بعضهم: حُسنُ التدبير في المعيشة أفضلُ من نصفِ الكسْبِ ؛ لذا يجب الحذر من الإسراف ويَحسُنُ أخذ الحيطة والادّخار خاصة في ظلّ ظروف الحرب التي نعيشها هذه الأيام وما قد ينجم عنها من ضيق في المعيشة وغلاء في الأسعار .

والله تعالى أعلم

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام