ما حكم من يقول سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- في الصلاة وخارج الصلاة؟
لا شك ولا ريب بأن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- هو سيد الخلق كما روى مسلم في الصحيح من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة), وفي رواية الترمذي من حديث أبي سعيد (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر).
- ومحبة النبي -صلى الله عليه وسلم- شرط في صحة إسلام العبد فهو فداه أبي وأمي, أحب إلينا من أنفسنا وآبائنا وأمهاتنا وذرياتنا, ومن عظم قدره عند الله تعالى أن جعل الشهادة له بالرسالة والنبوة ركن الإسلام الذي من لم يأتي به أو شك فيه لم يشم رائحة الإسلام, ومقتضى هذه المحبة له -صلى الله عليه وسلم- إتباعه, كما قال سبحانه وتعالى { قلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}[آل عمران:31].
- وبالنسبة للسؤال المذكور عن زيادة لفظة السيادة أو لفظة سيدنا في الصلاة فإن صيغ التشهد والصلوات قد وردت عن جمع من الصحابة كإبن مسعود وابن عباس وغيرهم -رضي الله عنهم جميعاً- ولم يرد في شيء منها زيادة لفظة سيدنا فيها ولا ورد عن أحد من الصحابة أو التابعين أو ممن بعدهم من أئمة المذاهب الأربعة زيادة هذه اللفظة أو ذكرها, فينبغي الوقوف عندما وقف عنده القوم والأئمة وعدم إضافة صيغ لم ترد.
- وقد حكى الشيخ العلامة الدمشقي جمال الدين القاسمي -رحمه الله تعالى- في كتابه "الفضل المبين في شرح الأربعين" أن الحافظ ابن حجر العسقلاني -رحمه الله- سأل عن هذه المسألة فكان من جوابه (إتباع الألفاظ المأثورة أرجح ولا يقال لعله ترك ذلك تواضعاً منه -صلى الله عليه وسلم- كما لم يكن يقول عند ذكره نفسه -صلى الله عليه وسلم- وأمته مندوبة الى أن تقول ذلك, أي الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- كلما ذكر, لأننا نقول لو كان ذلك راجحاً لجاء عن الصحابة ثم عن التابعين, ولم نقف في شيء من الآثار عن أحد من الصحابة ولا التابعين أنه قال ذلك, مع كثرة ما ورد عنهم من ذلك, هذا الإمام الشافعي أعلى الله درجته وهو من أكثر الناس تعظيماً للنبي -صلى الله عليه وسلم- قال في خطبة كتابه الذي هو عمدة أهل مذهبه اللهم صل على محمد) انتهى كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى.
- وأنبه الى أن الحديث المشهور في ذلك (لا تسودوني في الصلاة) حديث لا أصل له كما أقر ذلك الحافظ السخاوي رحمه الله في المقاصد الحسنه والعجلوني في كشف الخفاء, وأما تسييده -صلى الله عليه وسلم- أو ذكر لفظة السيادة في خارج الصلاة فالأمر في ذلك أيسرإن شاءالله... والله تعالى أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام