ما حكم من اخذ قرضا ربويا من بنك تابع للكفار او الحكومات الطغاغوتية المرتدة بنية عدم السداد ,فهل يعد هذا الفعل من الغدر ام من الاحتطاب المباح ؟
أخذ قرض ربوي من بنك (حتى لو كان تابعاً للكفار أو حكومات غير مسلمة) بنية عدم السداد يعتبر محرمًا شرعاً، وهو من الغدر والخيانة، ولا يُعد من الاحتطاب المباح أو المغالبة المشروعة، وذلك بناءً على الفتاوى الشرعية والاعتبارات التالية:
حرمة الغدر والخيانة: أموال الكفار في حال الأمن (المستأمنون، المعاهدون، أو من بينهم وبين المسلمين مواثيق) معصومة، ولا يحل أخذها غدراً أو خيانةً، فالغدر محرم مع المسلم والكافر.
عقد المواطنة أو الإقامة: التوقيع على عقد القرض يعتبر عهداً وأمانة، ويجب الوفاء به، كما أن التعاملات المالية في هذه البلاد تقوم مقام العهد، ونقضها يعتبر غدراً.
الوعيد في عدم السداد: نية عدم سداد الدين (الإتلاف) تعتبر أكل أموال الناس بالباطل، وقد توعد النبي ﷺ من أخذ أموال الناس يريد إتلافها، فقال: "أتلَفَه الله".
الفرق بين الغدر والمغالبة: أموال الكفار تحل فقط بالمحاربة والمغالبة (في حال الحرب)، أما في حال الأمن والمسالمة، فلا تحل خيانةً.
حرمة الربا: الدخول في عقد ربوي هو محرم بحد ذاته، وتُعزى الحرمة هنا إلى فعل الربا أولاً، وإلى نية أكل المال بالباطل ثانياً
الخلاصة:
هذا الفعل يُعد من الغدر المحرم، ويجب على من فعله التوبة إلى الله، وإرجاع الحقوق إلى أصحابها إن أمكن، وإن خشي الفضيحة أو ترتب على ذلك ضرر، فيمكنه إرجاع المال بطريقة غير مباشرة (كالبريد مثلاً).
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام