ما حكم فاعلِ الشِّركِ الأكبرِ؟
ذَكَرَ الشيخُ إسحاقُ بنُ عبدالرحمنِ بنِ حسنِ بنِ محمدِ بنِ عبدالوهابٍ ـ رحمه الله ـ تقريرًا مفيدًا في تسميةِ فاعلِ الشِّركِ الأكبرِ مُشركًا وعدمِ عذره، فقال:
عبادةُ اللهِ وحدَه لا شريكَ له، والبراءةُ من عبادةِ ما سواه،
وأنَّ مَن عبدَ مع اللهِ غيرَه فقد أشركَ الشِّركَ الأكبرَ الذي يُنقِلُ عن الملَّة، وهي أصلُ الأصول، وبها أرسلَ اللهُ الرُّسلَ، وأنزلَ الكُتبَ، وقامت على الناسِ الحُجَّةُ بالرسولِ والقُرآن.
ثمَّ بيَّن أنَّ التعريفَ إنما يُذكرُ في المسائلِ الخفيَّة التي قد يَخفى دليلُها على بعضِ المسلمين، فقال:
وكيفَ يَعرفونَ عبادَ القبورِ وهم ليسوا بمسلمينَ، ولا يَدخُلونَ في مسمَّى الإسلام، وهل يَبقَى مع الشركِ عملٌ؟.
ثم أشار إلى المعتقدِ القبيحِ لِمَن يَعذرُ فاعلَ الشركِ الأكبرِ ويُسميه مسلمًا، فقال:
ولكنْ هذا المعتقدُ يَلزَمُ منه معتقدٌ قبيحٌ، وهو أنَّ الحُجَّةَ لم تَقُم على هذه الأمةِ بالرسولِ والقُرآن،
نعوذُ باللهِ من سوءِ الفهمِ الذي أوجَبَ لهم نِسيانَ الكتابِ والرَّسول.
بل أهلُ الفترةِ الذين لم تَبلُغْهم الرسالةُ والقُرآنُ وماتوا على الجاهليَّة لا يُسمَّون مسلمينَ بالإجماع،
ولا يُستَغفرُ لهم، وإنَّما اختلَفَ أهلُ العلمِ في تعذيبِهم في الآخرة.
المرجع: مجموع رسائل وفتاوى الشيخ إسحاق بن عبدالرحمن آل الشيخ، ص (178-179).
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام