ما حكم العاذر ؟
بسم اللّٰه الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على الضحوك القتال
نسأل اللّٰه أن يُلهمنا الصواب والإرشاد .
نبدأ إخواني في تحديد ما سوف نتحدث عنه أولاً وهي مسألة مُهمة جداً من ناحية منهجية أو حتى لدينك أنت لأنها بالظبط هي ما حكم العاذر !
أو ما حُكم من يُسمي فاعل الشرك مُسلمًا لأنه يعذره بالجهل أو غير ذلك .
قبل الشروع في التوضيح أقول أن كلامي الذي سوف نتدارسه معاً هو تأصيلي ليس مثلاً كما تجده عند بعض المشايخ مثلا لأن المشايخ يعطونك الحكم النهائي يعني يقول لك هذه صور وحالات العاذر 3/2/1 وهذا حكم الأول والثاني الخ...
وهذا صحيح لكن نحن نريد نفهم لماذا ؟
وكيف أتت هذه الحالات ولماذا التفريق ؟
ولماذا يختلف الحُكم ؟
هذا إن شاء الله ما سوف نوضحه
أولاً العاذر هو الذي توقف في تكفير من فعل الشرك الأكبر .
هذا التعريف العام .
نضرب عن العاذر أمثلة حتىٰ تتضح أكثر من هو العاذر .
مثلا رجلٌ قال أن الذين يدعون القبور والصالحين هؤلاء عندي مسلمين لأنهم يقولون لا إله إلا اللّٰه لا أستطيع تكفيرهُم إلا بعد إقامة الحجة الخ...
أو رجلٌ لم يكفر فلاناً الذي يحكم بغير شرع اللّٰه والذي أشرك بالله في الحكم والتشريع .
فيقول أن هذا مسلم .
هكذا عرفنا عن من سوف نتكلم
الآن التكفير هو أن تُخرج فلانًا من الإسلام ويترتب على هذا أسماء وأحكام .
هذا تعريفهُ للمعلومية فقط .
فنقول بدايتاً أن للعاذر حالات كثيرة لكنها لن تخرج بإذن اللّٰه عن ما نذكره الآن .
وسوف نبدأ بحالة وهذه الحالة سوفَ يكون حكمها مختلف قليلاً .
وهذه الحالة هم لم يتصفوا بحال العاذر فقط ولم يقتصر حالهم على ما ذكرنا في العذر لمن أشرك بالله .
إنما أضافوا الى ذلك أيضا أموراً أُخرى.
مثلًا يأتي رجلٌ فلا يكفر عين من الناس الذي يدعوا القبور من دون اللّٰه .
فهذا الرجل سألناه لماذا تقول عنه مسلم قال والله هذا الذي عند القبر هو يفعل ما يريد لا نحرم عليه فعل شيء وهو يرى أن هذا قربة لله لا بأس وإن كان هو بنفسه لا يفعل ما يفعله المشرك ولكن يقول هذا الكلام .
فهذا العاذر حكمه حكم المشرك لأنه ليس مثل العاذر الذي أقر لنا بـ أن الفعل شرك ولا يجوز وهو قبيح وضلال .
وإنما هذا صحح مذهب المشركين وحسنهُ فهذا نقول أنه لا يفهم معنى التوحيد وأنه كافر مثل المشرك ولا يحتاج هذا لإقامة حجة عليه ويكفر قبل إقامة الحجة عليه .
ننتقل الآن إلى حالة أُخرى رجلٌ جاء لنفس المشرك الذي كان يدعوا القبر من دون اللّٰه فقال انا لا اكفرهُ سألناهُ لماذا ؟
قال واللّٰه أنا أعتقد أن ما يفعله هذا شرك وضلال وقبيح وابرء إلى اللّٰه منه ولكن لا اخرجه من دائرة الإسلام حتى أقيم الحجة عليه أو غير ذلك من شبهات قد تعلق بها .
وفي بيان حكم هذه الحالة أذكر نص نفيس لشيخ الحنابلة والعلامة النجدي عبداللّٰه أبا بطين رحمه اللّٰه .
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام