ما حد قوامة الرجل؟
لا يوجد شيء إسمه "حد القَوامة"؛ والرجل قيِّم على المرأة في كل شيء.
وهذه قاعدة إحفظوها: «إذا لم تضَع الشريعة لشيء حَدًّا، فلا يصح لأحد أن يضع له حدًّا»
وقد سبق أن سُئلنا عن حد العنَت، في قوله تعالى: "..لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ (25)" سورة النساء
فقلنا نفس القاعدة التي ذكرناها أعلاه؛
فما دام الله لم يجعل حدا للعنت، فلا أحد يجعل له حدًّا؛ إنما جعل الله تقدير العنَت للإنسان ولتقواه؛
بالرجوع لموضوعنا؛ لا يوجد في الشريعة حدٌّ للقوامة؛ لذلك، فالرجل قيِّم على المرأة في كل شيء، وله رأي في كل شيء - طبعا في إطار الشريعة - وليس من حق المرأة أن تعترض على هذه القوامة.
فإذا كان الزوج يحب لونا معينا مثلا، من حقه أن تلبس له الزوجة الألوان التي يحبها، ويستبعد غيرها من الألوان التي لا يحبها؛
وهذا شيء ليس فيه مخالفة للشريعة.
قد يتساءل البعض: ألا يَسلبُ هذا شخصية المرأة؟!
الناس لا يفهمون الفرق بين القوامة، وبين السلب.
نضرب لهذا مثالا ليسهُل الفهم: إذا أرادت المرأة أن تطبخ شيئا: يتركها الزوج تطبخ هذا الشيء الذي تريده؛
وإذا اشتهى أكلا معينا، يخبرها أنه اشتهى كذا..
فإذن، إذا ما كان للزوج شيء معين في رأسه، فهو يعطي الخيار للزوجة.
لذلك قلنا قاعدة مهمة جدا، وهي: « لا تُستَخدم الصلاحيات في إلحاق الضرر بالمخلوقات »
فإذا أعطاك الله صلاحيةً في شيء، لا تستخدمها في إلحاق الضرر.
في موضوع القوامة على المرأة، الرجل قيِّم عليها في كل شيء في حياتها: لباسها، أكلها، شرابها، زينتها ( يحدد لها حتى العطر الذي تتعطر به )..
لكن لا يستخدم هذا الشيء في الإضرار بالمرأة، وإنما لا بد أن يتناغم معها:
* فلو سألَتْه عن تسريحة شعرها مثلا، يقول لها: تسريحة الشعر هذه جميلة، لكن لو جعلتيها بالشكل كذا تكون أجمل.
* وإذا سألته: ما رأيك في ملابسي؟
يقول لها: جميلة، لكن لو ارتديت معها كذا يكون أجمل.
* ولو سألته: هل أعجبك الطعام؟
يقول لها: ممتاز، لكم لو جعلتِ معه قليلا من السلطة، يكون أجمل.
فالزوج يعيش مع امرأته حياة تشاركية؛ ومن حقه أن يبدي رأيه.
والمرأة بالمناسبة تحب أن يعلق زوجها على كل شي في حياتها - تعليقا حسَنا طبعا وليس انتقادا -
من الطرائف أن أحدهم كان يمدح امرأته في كل شيء، فخيِّل إليها أن هذا الرجل متملق؛
فقالت له بأنه أصلا ليس محَل تقييم، لأن كل شيء يعجبه.
وهذا غير صحيح؛ فلو رزق الله المرأةَ بمثل هذا الزوج، يجب أن تكون حريصة عليه، لأنه يسعى لأنْ يرضيها، فلا تقول له بأنه متملق ومتزلف، أو غير ذلك؛ لأن التزلّف والتملق من الزوج شيء محبوب أصلا.
وكخلاصة لما قلناه: لا يوجد حد شرعا للقوامة، والواجب على الرجل أن يتقي الله في هذه المرأة ويخافه فيها، ويعرف بأنه مسؤول عنها، وأن هذه المرأة أمانة في عنقه.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام