ما الدليل على عدم_العذر بالجهل من الكتاب والسنة؟
#عدم_العذر_بالجهل_من_الكتاب_والسنة
#احدى_عشرى_دليل_من_كتاب_الله
#اعذار_المشركين_في_الشرك_الاكبر
#الدليل_الأوّل : قول الله - تعالى - (وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ) [ الأنعام ] . تمعّن فقد سمّاهم مشركين قبل مجيء الرسالة .
#الدليل_الثاني : قول الله - تعالى – حاكيا عن بلقيس (وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ)[ النمل ] ، فقد ألحق الكفر بالقوم قبل بلوغ الرّسالة و قبل ان يُرسل اليها كتاب سليمان عليه السلام
#الدليل_الثالث : قول الله - تعالى-( وَإِنْ أَحَد مِنْ الْمُشْرِكِينَ اِسْتَجَارَك فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَع كَلَام اللَّه ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنه ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْم لَا يَعْلَمُونَ) [ التوبة 6 ]، سمّاهم مشركين و هم لم يسمعوا كلام الله كما في وسط الاية و رُغم أنهم قوم جاهلون كما وصفهم عز وجل في أخر الاية بأنّهم قوم لا يعلمون
قال الإمام الطبري (( يقول – تعالى ذكره- لنبيه وإن استأمنك يا محمد من المشركين الذين أمرتك بقتالهم وقتلهم بعد إنسلاخ الأشهر الحرم أحد ليسمع كلام الله منك وهو القرآن الذي أنزله الله عليه "فأجره": يقول: فأمّنه حتى يسمع كلام الله وتتلوه عليه ثم أبلغه مأمنه، يقول: ثم رده بعد سماع كلام الله إن هو أبى أن يُسلم ولم يتعظ بما تلوته عليه من كلام الله فيؤمن إلى مأمنه.... (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ). يقول: تفعل ذلك بهم من إعطائك إياهم الأمان ليسمعوا القرآن وردك آياهم إذا أبوا الإسلام إلى مأمنهم من أجل أنهم: قوم جهلة لا يفقهون عن الله حجة، ولا يعلمون ما لهم بالإيمان بالله لو آمنوا، وما عليهم من الوزر والإثم لتركهم الإيمان بالله )) جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وقال الإمام البغوي(( (حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ). فيما له وعليه من الثواب والعقاب... (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ). أي: لا يعلمون دين الله وتوحيدهفهم محتاجون إلى سماع كلام الله. قال الحسن: هذه الآية مُحكمة إلى قيام الساعة )) تفسير البغوي
قال أبو البركات النسفي (( { حتى يسمع كلام الله } ويتدبره ويتطلع على حقيقة الأمر على أن المستأمن لا يؤذي وليس له الإقامة في دارنا ويمكن من العودة {ذلك } أي أمر بالإجارة في قوله : ( فأجره ) { بأنهم قوم لا يعلمون } بسبب أنهم جهلة لا يعلمون الإسلام وما حقيقته ما تدعوا إليه )) تفسيره مدارك التنزيل وحقائق التأويل
وقال الشوكاني (( (بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ)، أي: بسبب فقدانهم للعلمالنافع المُميز بين الخير والشر في الحال والمآل )) فتح القدير
قلت: فهذا النص القرآني المحكم في دلالته يثبت في وضوح حكم الشرك مع الجهل الشديد المطبق في وقت إندرست فيه الشرائع، وطُمست فيه السُبل، وإشتدت الفتن حتى إذا أخرج العبد يده فيها لم يكد يراها من شدة الظلمات لذلك سميت بالجاهلية لكثرة الجهالات.
#الدليل_الرابع : قال الله تعالى (لمَ ْيَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً) سورة البينة
الشاهد من الدّليل : " قبل أن تأتيهم الحجّة والبيّنة " سمّاهم مشركين وقبل إقامة الحجّة عليهم ، كما أنّ الحجة هنا هي الرّسول - صلى الله عليه وسلم - ، بل حكم عليهم بالكفر والشرك قبل الرّسالة وقبل أن تبلغهم الحجّة ويأتيهم رسول ، فكل من تلبّس بالشرك يسمى مشركا .
قال ابن تيمية ((وممن ذكر هذا أبو الفرج بن الجوزي. قال: (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ). اليهود والنصارى (وَالْمُشْرِكِينَ) وهم عبدة الأوثان (مُنفَكِّينَ) أي منفصلين وزائلين... والمعنى لم يكونوا زائلين عن كفرهم وشركهم حتى أتتهم البينة. لفظه لفظ المستقبل ومعناه: الماضي والبينة الرسول وهو محمد، صلى الله عليه وسلم، بيّن لهم ضلالهم وجهلهم... ولفظ البغوي نحو هذا قال: لم يكونوا منتهين عن كفرهم وشركهم.. (حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ). لفظه مستقبل ومعناه: الماضي أي حتى أتتهم البينة –الحجة الواضحة- بعني محمداً أتاهم بالقرآن فبين لهم ضلالتهم وجهالتهم ودعاهم إلى الإيمان، فأنقذهم الله به من الجهل والضلالة )) جـ16 ص483، 486 لمجموع الفتاوى
قال الشوكاني (( قال الواحدي ومعنى الآية إخبار الله –تعالى- عن الكُفار أنهم لن ينتهوا عن كفرهم وشركهم بالله حتى أتاهم محمد، صلى الله عليه وسلم، بالقرآن، فبين لهم ضلالتهم وجهالتهم ودعاهم إلى الإيمان وهذا بيان عن النعمة والإنقاذ به من الجهل والضلال)) فتح القدير
#الدليل_الخامس يقول الله – جل ثناؤه-: (ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ). يوسف: 40 قال بن جرير الطبري (((وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) يقول تعالى ذكره: ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن الدين الذي أمرتك يا محمد به بقولي (فَأقمْ وَجْهَكَ للدِّينِ حَنِيفا) هو الدين الحقّ دون سائر الأديان غيره)) جامع البيان عن تأويل آي القرآن قال ابن كثير (( أي فلهذا كان أكثرهم مشركين )) تفسير القران العظيم
#الدليل_السادس قال الله تعالى : ( بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ ) سورة الأنبياء الآية (24).
فقد ذكر الله سبحانه في هذه الآية أن سبب إعراض الكفار عن الحق هو جهلهم وعدم معرفتهم به .
يقول الإمام ابن جرير الطبري ـ رحمه الله ـ : (يقول: بل أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون الصواب فيما يقولون ولا فيما يأتون ويذرون، فهم معرضون عن الحق جهلا منهم به، وقلَّة فهم ) تفسير ابن جرير الطبري ج 16 ص 249
ويقول أبو حيان (( فلا يعلمون أي أصل شرهم وفسادهم هو الجهل وعدم التمييز بين الحق والباطل ومن ثم جاء الإعراض عنه )) البحر المحيط
ويقول الشيخ السعدي: ((وقوله: { بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ } أي: وإنما أقاموا على ما هم عليه، تقليدا لأسلافهم يجادلون بغير علم ولا هدى، وليس عدم علمهم بالحق لخفائه وغموضه، وإنما ذلك، لإعراضهم عنه، وإلا فلو التفتوا إليه أدنى التفات، لتبين لهم الحق من الباطل تبينا واضحا جليا ولهذا قال: { فَهُمْ مُعْرِضُونَ } )) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ج 1 ص521 قال الطاهر بن عاشور ((أي لا ترج منهم اعترافا ببطلان شركهم من دليل العقل المتقدم ولا من دليل شهادة الشرائع المذكور ثانيا ، فإن أكثرهم لا يعلمون الحق ولا يكتسبون علمه )) التحرير والتنوير
#الدليل_السابع : قال الله تعالى في أم الكتاب: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ) الفاتحة قال العماد ابن كثير (( غير صراط المغضوب عليهم وهم الذين فسدت إرادتهم فعلموا الحق وعدلوا عنه، ولا صراط الضالين وهم الذينفقدوا العلم فهم هائمون في الضلالة لا يهتدون إلى الحق )) تفسير وقال عبد الرحمن السعدي (( (المغضوب عليهم) الذين عرفوا الحق وتركوه كاليهود ونحوهم، (الضالين) الذين تركوا الحق عن جهل وضلال كالنصارى ونحوهم )) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
#الدليل_الثامن قال تعالى (بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) يونس 39قال ابن جرير ((قال أبو جعفر : يقول ، تعالى ذكره : ما بهؤلاء المشركين يا محمد تكذيبك ولكن بهم التكذيب بما لم يحيطوا بعلمه مما أنزل الله عليك في هذا القرآن )) جامع البيان عن تأويل آي القرآن قال ابن كثير ((وقوله : ( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله ) يقول : بل كذب هؤلاء بالقرآن ، ولم يفهموه ولا عرفوه ، ( ولما يأتهم تأويله ) أي : ولم يحصلوا ما فيه من الهدى ودين الحق إلى حين تكذيبهم به جهلا وسفها ( كذلك كذب الذين من قبلهم ) أي : من الأمم السالفة ( فانظر كيف كان عاقبة الظالمين ) أي : فانظر كيف أهلكناهم بتكذيبهم رسلنا ظلما وعلوا ، وكفرا وعنادا وجهلا فاحذروا أيها المكذبون أن يصيبكم ما أصابهم )) تفسير القرآن العظيم
#الدليل_التاسع قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ) البقرة 6 . وصف الله سبحانه و تعالى حال قوم بأنهم كفروا أكد بأنهم لا يؤمنون سواءُ أنذرهم رسول الله أو لم ينذرهم أي سواء أقام عليهم الحجة أو لم يفعل .قال الامام ابن كثير (( يقول تعالى : ( إن الذين كفروا ) أي : غطوا الحق وستروه ، وقد كتب الله تعالى عليهم ذلك ، سواء عليهم إنذارك وعدمه ، فإنهم لا يؤمنون بما جئتهم به ... وقوله : ( لا يؤمنون ) محله من الإعراب أنه جملة مؤكدة للتي قبلها : ( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) أي هم كفار في كلا الحالين )) تفسير القرآن العظيم
#الدليل_العاشر قال تعالى (الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ) ابراهيم 1 قال ابن جرير الطبري ((وأما قوله : ( كتاب أنزلناه إليك ) فإن معناه : هذا كتاب أنزلناه إليك ، يا محمد ، يعني القرآن ( لتخرج الناس من الظلمات إلى النور ) يقول : لتهديهم به من ظلمات الضلالة والكفر ، إلى نور الإيمان وضيائه ، وتبصر به أهل الجهل والعمى سبل الرشاد والهدى )) يعني قبل ان يبعث رسول الله اليهم بالقران الكريم كانوا كفّار
#الدليل_الحادي عشر قال تعالى (أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ ) الانبياء 24 قال بن جرير الطبري ((وقوله ( بل أكثرهم لا يعلمون الحق ) يقول : بل أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون الصوابفيما يقولون ولا فيما يأتون ويذرون ، فهم معرضون عن الحق جهلا منهم به وقلة فهم)) جامع البيان عن تأويل آي القرآن قال أبو حيان ((فلا يعلمون أي أصل شرهم وفسادهم هو الجهل وعدم التمييز بين الحق والباطل ومن ثم جاء الإعراض عنه )) البحر المحيط
#قال_ابن_سحمان في كتابه في توضيح بطلان اللوازم السابقة ، قال (( فإن المنع من التكفير والتأثيم بالخطأ في هذا كله ( أي الشرك الأكبر ) رد على من كفّر معطلة الذات ومعطلة الربوبية ومعطلة الأسماء والصفات ومعطلة إفراده تعالى بالإلهية والقائلين بأن الله لا يعلم الكائنات قبل كونها كغلاة القدرية ومن قال بإسناد الحوادث إلى الكواكب العلوية ومن قال بالأصلين النور والظلمة ، فإن من التزم هذا كله فهو أكفر وأضل من اليهود والنصارى )) كشف الشبهتين
#قال_ابا_بطين ((فإن كان مُرتكب الشرك الأكبر معذوراً لجهله ، فمن الذي لا يُعذر ؟! ولازم هذه الدعوى : أنه ليس لله حجة على أحد إلاَّ المعاند ، مع أن صاحب هذه الدعوى لا يمكنه طرد أصله ، بل لا بُد أن يتناقض ، فإنه لا يمكنه أن يتوقف في تكفير من شك في رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، أو شك في البعث ، أو غير ذلك من أصول الدين ، والشاك جاهل . والفقهاء يذكرون في كتب الفقه حكم المرتد : أنه المسلم الذي يكفر بعد إسلامه ، نطقاً ، أو فعلاً ، أو شكاً ، أو اعتقاداً ، وسبب الشك الجهل . ولازم هذا : أنّا لا نُكفر جهلة اليهود والنصارى ، والذين يسجدون للشمس والقمر والأصنام لجهلهم ، ولا الذين حرقهم علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بالنار ، لأنّا نقطع أنهم جُهال ، وقد أجمع المسلمون على كفر من لم يُكفر اليهود والنصارى أو شك في كُفرهم ، ونحن نتيقن أن أكثرهم جهال )) الدرر السنية ج12 ص 69
#قال_الإمام_الشافعي رحمه الله ((لو عذر الجاهل، لأجل جهله لكان الجهل خيرًا من العلم إذ كان يحط عن العبد أعباء التكليف ويريح قلبه من ضروب التعنيف، فلا حجة للعبد في جهله بالحكم بعد التبليغ والتمكين، (لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) سورة النساء 165)) المنثور في القواعد الفقهية لأبي عبدالله بدرالدين الزركشي 2/17 ط الأوقاف الكويتية
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام