هداية.

ما الحكمةُ في أن يُبتلى المؤمنُ بالضيقِ والهمِّ، مع أنَّه يُكثرُ من تلاوةِ القرآنِ والذِّكرِ والدعاءِ، وهل يكونُ ذلك علامةً على بُعدِه عن اللهِ تعالى أم على مزيدِ عنايةٍ من ربِّه؟

📂 أخلاق وآداب #قرآن #أذكار #طلاق #عقيدة #ميراث

גכשגכليس كلُّ بلاءٍ علامةَ سَخَطٍ، ولا كلُّ سَعَةٍ علامةَ رضا، بل الأمرُ مردُّه إلى ما يُورِثُه الحالُ في قلبِ العبدِ من إقبالٍ على اللهِ أو إعراضٍ عنه.

فقد يبتلي اللهُ عبدَه المؤمنَ رحمةً به، لِيُطهِّرَ قلبَه، ويُكفِّرَ ذنبَه، ويرفعَ درجتَه، ويُخلِصَ توكُّلَه عليه. وقد كان الأنبياءُ والصالحونَ أشدَّ الناسِ بلاءً، مع كونِهم أكرمَ الخلقِ عند الله.

فإذا نزلَ بالمؤمنِ ضيقٌ، فلا ينبغي له أن يظنَّ بربِّه إلا خيرًا، بل ينظرُ: هل صار البلاءُ سببًا في زيادةِ خشوعِه، وصدقِ دعائِه، وانكسارِه بين يدي الله؟ فإن كان كذلك، فذلك من أبوابِ الرحمةِ الخفيَّةِ والعنايةِ الربانيَّة.

والقرآنُ لا يعدُ المؤمنَ بخلوِّ الطريقِ من الابتلاء، ولكنَّه يعدُه بالهدايةِ والثباتِ والأجرِ العظيمِ عند الصبر. فالسعيدُ من تلقَّى البلاءَ بالرِّضا، والشدَّةَ بالافتقارِ إلى الله، وعَلِمَ أنَّ تدبيرَ اللهِ للعبدِ خيرٌ من تدبيرِ العبدِ لنفسِه.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام