مارأيك فيما فعله الجولاني وجنوده ، عندما قاموا بتسليم المُهاجرين وأسرى جنود الدولـة الإسـلاميـة للشيعـة الروافـض في العراق؟
أقول وبالله التوفيــق: هذا الفعل لايصدُر إلَّا من طاغوتٍ خسيسٍ باعَ دينهُ لإرضاء الغرب . فالدَّواعشُ ماهما كانوا وحتَّى لو سلمنا جدلاً أنهم فرقةً من فرقِ الخوارج لايجوز تَسليمُهُم للكفَّـار والمُـشركين ولا يَجوزُ الإعانة على قَتْلـهم . لأنهم يبقوا فرقةً مِن فرقِ المُسْلمين ويَجِبُ حمايتهم ونُصرتهم وفَكُّ أسِيرهم .
قال الكمال ابن الهمام رحمه الله : ولو أغار أهل الحرب الذي فيهم مسلمون مستأمنون على طائفة من المسلمين فأسروا ذراريهم فمروا بهم على أولئك المستأمنين وجب عليهم أن ينقضوا عهودهم ويقاتلوهم إذا كانوا يقدرون عليه ; لأنهم لا يملكون رقابهم فتقريرهم في أيديهم تقرير على الظلم ، ولم يضمنوا ذلك لهم ، بخلاف الأموال ; لأنهم ملكوها بالإحراز ، وقد ضمنوا لهم أن لا يتعرضوا لأموالهم ، وكذا لو كان المأخوذون ذراري ﴿#الخوارج ; لأنهم مسلمون﴾ .فتح القدير ﴿17/6﴾
وجه الدلالة من كلام ابن الهمام رحمه الله:
أن هؤلاء الكفَّـار المقاتلون ﴿ الغزاة ﴾الذين أسروا بعض المسلمون ثم رجعوا إلى بلادهم ومروا على هؤلاء المستأمنين المسلمين المقيمين في ديارهم ، قال : يجب على هؤلاء المستأمنين نقض عهدهم وقتـال هؤلاء الكفَّـار لتحرير أسرى المسلمين ، لأن ترك أسرى المسلمين في أيديهم إقرار على الظلم . وكذلك نفس الحكم في أسرى ﴿الخوارج﴾ يجب فكاك أسراهم ومساعدتهم لأنهم يبقوا فرقةً مِن فرقِ المُسلمين .
أمَّا اليوم: يأتي بعض المُنافقيـن والمُطبلين للحكومات الطاغـوتيَّـة الـمُرتـدة. ليبرّروا للجولاني أفعاله المُخزية بكلام انشائي ركيك لايسمنُ ولايُغني من جُوع . متناسين أنَّ حكموتهم الجديدة تحارب الإسلام وأهله وتحمي الأقليـات الكافـرة . فحسبنا الله ونعم الوكيل".
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام