ماذا لو لم يأخذ معاوية البيعة ليزيد؟
لقد أخذ معاوية البيعة ليزيد بناء على الشورى والرضى يؤكد هذا ما رواه البخاري من قول ابن عمر لما نكث اهل المدينة بيعة يزيد
( وإنَّا قدْ بايَعْنا هذا الرَّجُلَ (يزيد) علَى بَيْعِ اللَّهِ ورَسولِهِ، وإنِّي لا أعْلَمُ غَدْرًا أعْظَمَ مِن أنْ يُبايَعَ رَجُلٌ علَى بَيْعِ اللَّهِ ورَسولِهِ ثُمَّ يُنْصَبُ له القِتالُ).
اذن لم تكن اغتصابا ولا إكراها ولا جبرا كما زعم الزاعمون.
بعد ان مات معاوية طلب يزيد تجديد البيعة له من اهل المدينة، فجددوا له وخرج الحسين وابن الزبير ليلا الى مكة حتى لا يُجددوها له ظناً منهم انهم احق بالامارة من يزيد..
اقام ابن الزبير امارته في مكة ولم يبايعه الحسين، وراسل الحسين اهل العراق وخدعوه ثم رحل اليهم ولم يبايعه ابن الزبير... تعدد الامارات..
وقعت حادثة كربلاء فأعلن بعدها أهل المدينة العصيان ليزيد وطردوا أميره ونكثوا بيعتهم ولم يذهبوا مع الحسين الى العراق ولم يبايعوه أصلاً.
امارة في مكة وامارة في العراق وامارة في المدينة، ولو نجحت هذه الامارات لصار لكل إقليم امير خاص به ولضاعت دولة الإسلام وذهبت معها هيبتها ووحدتها..
ولكنّ الله سبحانه قد يسّر لمعاوية أخذ البيعة لابنه يزيد في حياته..
وهذا فضل عظيم من الله على هذه الامة ودينها قد أجراه على يد معاوية..
والا لتعددت الامارات وتغلغل فيها اهل النفاق ولقاتل بعضها بعضا كما حدث في أواخر عهد بني العباس، وكما هي حالنا اليوم..
لقد حفظ الله دينه والمؤمنين ببيعة يزيد..
والا اخبرونا ماذا قدم غيرهم لهذا الدين.؟
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام