ماذا لو عاد حقًا صلاح الدين؟
سترى أغلب هؤلاء الذين يهتفون: "أين صلاح الدين؟" قد سنّوا سيوفهم وأقلامهم ليحاربوا صلاح الدين! قلوبهم معك يا صلاح الدين، وسيوفهم عليك!
سترى أغلب هؤلاء الحكام يتحالفون مع الإمارات الصليبية، ويمدّونها بالمال والعتاد والنفط والغاز والرجال لكي تحارب جيش صلاح الدين!
سترى أغلب هؤلاء يرفعون رايات القومية والوطنية والعلمانية، ويقولون لصلاح الدين: "أنت إرها**بي! المفروض أنك كردي، فما لك ومال القدس؟! ابقَ مع الأكراد وأسس لهم دولة كردستان القومية!"
لن تنفعوا صلاح الدين، وأنتم فاقدو الوعي وتجهلون التاريخ والحاضر!
لو عاد صلاح الدين... فسوف يعدّه أكثركم من الخوارج، وسيحاربه علماء السلطان، وسيتهمونه بالضلال والبدعة، وستتحالف جيوشكم ضده مع الصليبيين، وسيشوّهه إعلامكم، وستسمعون وتطيعون لولي أمركم.
لو عاد صلاح الدين... فسوف يظهر فيكم المرضى أصحاب نظرية المؤامرة، وسيقولون إن صلاح الدين صناعة أمريكية أو إيرانية أو صهيونية لتدمير مدن السنة...
لو عاد صلاح الدين... فسوف يخرج فيكم المتأسلم الكيوت، الذي سيقول إن صلاح الدين شوّه صورة الإسلام أمام الغرب...
لو عاد صلاح الدين... فسوف يخرج فيكم العَلْمانيون، ويقولون إن صلاح الدين ظلاميٌّ يريد إرجاع الأمة إلى القرون الوسطى، وتطبيق القوانين الوحشية، وظلم حقوق الأقليات.
لو عاد صلاح الدين... فلن يرفع علم فلسطين ولا خارطة فلسطين! (وكلاهما من تصميم مارك سايكس!).
لو عاد صلاح الدين... فلن يقول إنه كردي، أو أنه أسّس دولة كردية أو عربية أو مصرية أو سورية، ولن يدافع عن القومية الكردية ولا العربية، بل سيقول: "أنا مسلم!"
لو عاد صلاح الدين، فسيرفع -فقط- راية الإسلام، وستسقط بقية الرايات!
لمن يسأل: "أين صلاح الدين؟"، فأنتم لستم جيل صلاح الدين! أنتم جيل الغثاء، جيل يحب الطغاة، وأُشرب في قلبه الوطنية والعلمانية والقومية. أنتم كثيرون جدًّا، لكنكم غثاء كغثاء السيل... لو عاد صلاح الدين، لكنتم أول من يقتله!
العبرة ليست فقط في قائد مثل صلاح الدين، بل العبرة في جيل آمن بصلاح الدين، وجيل مهّد له الطريق، وجيل وضع حجر الأساس ليبني عليه صلاح الدين، ويتوّج جهوده وجهود من قبله ومن معه باستعادة القدس..
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام